اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

إذا استأجر لحمل طعام إلى موضع كذا، فحمله إليه، ثم أعاده إلى المكان الأول؛ فلا أجر له عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: له الأجر؛ لأنه أتى بما التزمه بالعقد.
ولنا: أنه نقض عمله المعقود عليه، فيسقط الأجرة.

السفر بالعبد المستأجر
قال: (ولا يسافر بعبد أستأجره. للخدمة، إلا بشرط).
وهذا؛ لأن خدمة السفر تشتمل على مشقة زائدة على خدمة الحضر، فلا ينتظمها الإطلاق، فلابد من أشتراطه كإسكان الحداد والقصار في الدار. والمسألة من الزوائد.

إتلاف الغاصب أجرة العبد المغصوب
الذي أجر نفسه
قال: (ولو غصبه فأجر العبد نفسه فأتلف الغاصب أجرته، فهو بريء).
رجل غصب عبدًا، فأجر العبد نفسه، وأخذ الأجرة، فأخذها الغاصب منه فأكلها؛ لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة له، وقالا: عليه الضمان؛ لأنه أكل مال الغير بغير إذن مالكه، فيضمنه؛ وهذا لأن الإجارة صحيحة وإن كان القياس لا يجيزها؛ لقيام الحجر، وعدم إذن المولى، ولكن في الأستحسان جوازها؛ لأن التصرف نافع على أعتبار فراغ العبد من العمل سالمًا، وضار على أعتبار هلاك العبد، والنافع مأذون فيه. وله: أن الضمان إنما يجب بإتلاف مال محرز؛ لأن التقوم بالإحراز، وهذا المال في حق الغاصب غير محرز، فإن العبد لا يحرز نفسه، فكيف يحرز ما في يده.
ويجوز قبض العبد الأجرة في قولهم جميعًا؛ لأنه مأذون له في التصرف على أعتبار الفراغ.

فصل فيما يجوز من الإجارة، وما يفسد منها
قال: (وتفسد بالشروط).
يريد بها (الشروط الفاسدة التي تنافي مقتضى العقد؛ لأن الإجارة بيع المنافع بعوض، وهي) عقد يقال ويفسخ، فاعتبر في فساده بالشروط الفاسدة ببيع الأعيان.
الواجب في الإجارة الفاسدة
قال: (ويجب أجر المثل، لا نتجاوز به المسمى.
وقال زفر، والشافعي - رحمهما الله -: يجب أجر المثل بالعا ما بلغ؛ أعتبارًا ببيع الأعيان فإن الأصل أن ما وجب بدله في العقد الصحيح والفاسد.، تجب القيمة بكاملها في الفاسد.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1781