شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وله: أنه أجر نصف الدار، شائعًا فكان بائعا ما لا يقدر على تسليمه، ولا على ما ينزل. تسليمه منزلة تسليمه حكما، فلا يجوز، كما لو باع ما لا يقدر على تسليمه؛ وهذا لأن تسليم عين المعقود عليه حقيقة لا يتصور، وكذلك محل المعقود عليه؛ لأنه نصف الدار شائعا، وتسليمه ج حقيقة لا يتصور؛ لأن ذلك إنما هو بمباشرة المؤجر، فلا يفيد المستأجر مكنة إثبات اليد بحيث يتمكن من استيفاء المنفعة شيئًا فشيئًا، ووجود مباشرة المؤجر لذلك محال؛ لأن إثبات اليد أمر حسي، فلا يتصور إلا في محل معين، والشائع ليس بمعين، فيستحيل وجوده فيه فيستحيل مُكنة إثبات يد المستأجر ليتمكن من استيفاء المنفعة وهي السكني؛ إذ السكنى فعل حسي، فلا يتصور في غير المعين فلم يكن قادرا على تسليم عين المنفعة، ولا على ما يقوم مقامها، فلا يجوز بخلاف البيع؛ لحصول التمكن فيه.
وأما التخلية؛ فإنما تقوم مقام تسليم المنفعة حكمًا إذا كانت القدرة على تسليم محل المنفعة موجودة حقيقة. وههنا لا قدرة على تسليم المحل شائعا؛ لما بينا.
وأما التهايؤ؛ فإن كونه مستحقا حكم العقد بواسطة ثبوت الملك، وحكم العقد بعقبه والقدرة على التسليم شرط جواز العقد، وشرط العقد يتقدمه فلا يجوز أعتبار المتأخر متقدمًا. وأما الإجارة من شريكه؛ فإنها غير صحيحة على رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعلى ظاهر الرواية فجميع المنافع حادثة على ملكه، فلا شيوع بالنسبة إليه، ولا أختلاف في السبب، وذلك لا يضره، وأما الإجارة من رجلين فالتسليم واقع جملة واحدة ثم الشيوع بينهما طار فلا يمنع.
موت أحد المؤجرين أو المستأجرين
قال: ولو مات أحد مؤجرين، أو مستأجرين، أبقيناها في الحي.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يفسد في الكل؛ لأنه صار إجارة المشاع.
وأما التخلية؛ فإنما تقوم مقام تسليم المنفعة حكمًا إذا كانت القدرة على تسليم محل المنفعة موجودة حقيقة. وههنا لا قدرة على تسليم المحل شائعا؛ لما بينا.
وأما التهايؤ؛ فإن كونه مستحقا حكم العقد بواسطة ثبوت الملك، وحكم العقد بعقبه والقدرة على التسليم شرط جواز العقد، وشرط العقد يتقدمه فلا يجوز أعتبار المتأخر متقدمًا. وأما الإجارة من شريكه؛ فإنها غير صحيحة على رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعلى ظاهر الرواية فجميع المنافع حادثة على ملكه، فلا شيوع بالنسبة إليه، ولا أختلاف في السبب، وذلك لا يضره، وأما الإجارة من رجلين فالتسليم واقع جملة واحدة ثم الشيوع بينهما طار فلا يمنع.
موت أحد المؤجرين أو المستأجرين
قال: ولو مات أحد مؤجرين، أو مستأجرين، أبقيناها في الحي.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يفسد في الكل؛ لأنه صار إجارة المشاع.