شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
ولهما: أن ذكر اليوم للتأقيت، وذكر الغد للتعليق، فيكون الموجود عقدين، أحدهما عمل بأجر مؤقت باليوم، والآخر بأجر معلق بالغد، والأجرة في كل. عقد معنية، وكذا المعقود عليه؛ لأن العقد الأول أنعقد على خياطة معجلة واقعة في اليوم، والثاني على خياطة مؤخرة واقعة في الغد، وكل منهما جائز مقصود وحده فيجوزان مجتمعين كالأجرة المقابلة بالنوعين المختلفين، وله وجهان:
أحدهما: أن ذكر اليوم ليس للتأقيت؛ لفساد العقد لو حمل عليه؛ لاجتماع الوقت والعمل، فكان للتعجل.
وأما الغد؛ فللتعليق حقيقة؛ لأن المعقود عليه هو الخياطة، وأنها شيء، ء، واحد لا يختلف بالتعجيل والتأخير، وقد جعل أجرتها (درهما، ألا ترى أن لو سكت على قوله: إن خطت اليوم فلك فخاطه درهم، في اليوم. أو بعده أو زمانًا، آخر أستحق الدرهم إجماعا، فكان قوله: إن خطته غدًا فبنصف درهم تعليق خط نصف درهم بعدم الخياطة إلى الغد، وذلك حرام؛ لكونه قمارًا؛ ففسدت هذه التسمية، فيجب أجر المثل، لا يتجاوز به نصف درهم؛ لما مر في أول فصل وفي الجامع الصغير: لا يتجاوز به، درهم ولا ينقص عن نصف درهم، فلأن الخياط رضي به.
أما الدرهم، وأما النصف؛ فلأن صاحب الثوب التزمه ورضي به.
والوجه الثاني: أنه إذا جعل قول: ? وإن خطته غدًا فبنصف درهم عقدًا آخر، فقد حصل فيه تسميتان؛ لأن الموجود في اليوم الأول تسمية واحدةً؛ لأن الثانية مضافة، فصحت. للأول وبقيت؛ لما أسلفناه انعقاد الإجماع على بقائها لو سكت عليها، فإذا جاءت التسمية الثانية أجتمع في العقد تسميتان، والتسميتان في عقد واحد مفسدة له، فوجب أجر المثل، بخلاف الأجرتين المقابلتين بالنوعين المختلفين؛ لعدم اجتماع المسمّيين في واحد منهما.
تخيير المؤجر المستأجر بين نوعين من المنفعة
مع تسمية أجر كل نوع
قال: (أو إن. أسكنت. عطارًا فبدرهم، أو حدادًا فبدر همين، فهو جائز).
أحدهما: أن ذكر اليوم ليس للتأقيت؛ لفساد العقد لو حمل عليه؛ لاجتماع الوقت والعمل، فكان للتعجل.
وأما الغد؛ فللتعليق حقيقة؛ لأن المعقود عليه هو الخياطة، وأنها شيء، ء، واحد لا يختلف بالتعجيل والتأخير، وقد جعل أجرتها (درهما، ألا ترى أن لو سكت على قوله: إن خطت اليوم فلك فخاطه درهم، في اليوم. أو بعده أو زمانًا، آخر أستحق الدرهم إجماعا، فكان قوله: إن خطته غدًا فبنصف درهم تعليق خط نصف درهم بعدم الخياطة إلى الغد، وذلك حرام؛ لكونه قمارًا؛ ففسدت هذه التسمية، فيجب أجر المثل، لا يتجاوز به نصف درهم؛ لما مر في أول فصل وفي الجامع الصغير: لا يتجاوز به، درهم ولا ينقص عن نصف درهم، فلأن الخياط رضي به.
أما الدرهم، وأما النصف؛ فلأن صاحب الثوب التزمه ورضي به.
والوجه الثاني: أنه إذا جعل قول: ? وإن خطته غدًا فبنصف درهم عقدًا آخر، فقد حصل فيه تسميتان؛ لأن الموجود في اليوم الأول تسمية واحدةً؛ لأن الثانية مضافة، فصحت. للأول وبقيت؛ لما أسلفناه انعقاد الإجماع على بقائها لو سكت عليها، فإذا جاءت التسمية الثانية أجتمع في العقد تسميتان، والتسميتان في عقد واحد مفسدة له، فوجب أجر المثل، بخلاف الأجرتين المقابلتين بالنوعين المختلفين؛ لعدم اجتماع المسمّيين في واحد منهما.
تخيير المؤجر المستأجر بين نوعين من المنفعة
مع تسمية أجر كل نوع
قال: (أو إن. أسكنت. عطارًا فبدرهم، أو حدادًا فبدر همين، فهو جائز).