شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
رجل قال: إن أسكنت. هذه الدار عطارًا فبدرهم في الشهر، وإن سكنتها حدادًا فبدرهمين فالعقد جائز، وقالا: لا يصح لهما: أن المعقود عليه شيء واحد، وهو تمكنه من السكنى، ألا ترى أن لو تسلمها، ولم يسكنها حتى مضت المدة، وجبت الأجرة، وقد ذكر في مقابلتها، بدلان فيفسد العقد، بخلاف الرومية والفارسية؛ لأن كل بدل يقابل عملا مخالفًا آخر، وبالعمل ترتفع الجهالة و المعقود عليه ههنا، واحد، وربما لا يقع، فلا يعلم ما الواجب من البدل، فيكون مجهولا، فلا يصح.
وله: أنه خيره بين عقدين صحيحين مختلفين، فيصح أعتبارًا بالرومية والفارسية؛ وهذا لأن سكناه فيها حدادًا غير سكناه عطارًا، ألا ترى أنه لا يملك الأولى بمطلق الإجارة للسكن ويملك الثانية، وقد سمى لكل بدلًا، وما في ذلك من الجهالة ترتفع باختيار أحدهما، والظاهر حصول الأختيار، وإن لم يقع السكنى حتى ر، وإن لم يقع السكنى حتى انقضت المدة وجب الأقل للتيقن، به وقيل: يجب من كل مسمى نصفه، وعلى هذا الخلاف إذا استأجر دابة إلى موضع كذا إن حمل عليها كارة من شعير فبدرهم أو كارة من حنطة فبدرهمين وكذا إذا استأجر الدكان إن سكن في بنفسه فبدرهم، أو أسكن فيه حدادات فبدرهمين، وعلى هذا إذا استأجر دابة إلى الحيرة) بدرهم، وإن جاوزها إلى القادسية فبدرهمين، وقيل: بل هو جائز، في هذه المسألة بلا خلاف، وهو الأصح.
استأجره ليخيط له ثوبه هذا اليوم بدرهم
قال: (ولو أستأجره ليخيط له ثوبه اليوم بدرهم، فهو فاسد).
رجل قال لآخر: استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب بدرهم فسد العقد عند أبي حنيفة.
وقالا: هو جائز؛ لأن المعقود عليه عمل موصوف بالوقوع في هذا اليوم؛ لأن ذكر اليوم؛ لأن اليوم للاستعجال وهو وصف مرغوب فيه. والأجرة كالثمن يقابل به العين دون الوصف، فإن فرغ قبل اليوم أستحق الأجرة، وإن لم يفرغ كان عليه تتميمه غدًا، وله ما سمى من الأجرة، فصار كقوله: إن خطته اليوم فلك درهم.
وله: أنه خيره بين عقدين صحيحين مختلفين، فيصح أعتبارًا بالرومية والفارسية؛ وهذا لأن سكناه فيها حدادًا غير سكناه عطارًا، ألا ترى أنه لا يملك الأولى بمطلق الإجارة للسكن ويملك الثانية، وقد سمى لكل بدلًا، وما في ذلك من الجهالة ترتفع باختيار أحدهما، والظاهر حصول الأختيار، وإن لم يقع السكنى حتى ر، وإن لم يقع السكنى حتى انقضت المدة وجب الأقل للتيقن، به وقيل: يجب من كل مسمى نصفه، وعلى هذا الخلاف إذا استأجر دابة إلى موضع كذا إن حمل عليها كارة من شعير فبدرهم أو كارة من حنطة فبدرهمين وكذا إذا استأجر الدكان إن سكن في بنفسه فبدرهم، أو أسكن فيه حدادات فبدرهمين، وعلى هذا إذا استأجر دابة إلى الحيرة) بدرهم، وإن جاوزها إلى القادسية فبدرهمين، وقيل: بل هو جائز، في هذه المسألة بلا خلاف، وهو الأصح.
استأجره ليخيط له ثوبه هذا اليوم بدرهم
قال: (ولو أستأجره ليخيط له ثوبه اليوم بدرهم، فهو فاسد).
رجل قال لآخر: استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب بدرهم فسد العقد عند أبي حنيفة.
وقالا: هو جائز؛ لأن المعقود عليه عمل موصوف بالوقوع في هذا اليوم؛ لأن ذكر اليوم؛ لأن اليوم للاستعجال وهو وصف مرغوب فيه. والأجرة كالثمن يقابل به العين دون الوصف، فإن فرغ قبل اليوم أستحق الأجرة، وإن لم يفرغ كان عليه تتميمه غدًا، وله ما سمى من الأجرة، فصار كقوله: إن خطته اليوم فلك درهم.