اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وله: أن المعقود عليه مجهول؛ لأنه ذكر شيئين لو أفرد كل منهما بالذكر صح؛ لأنه لو ذكر العمل وحده صح، وكان هو المعقود عليه ولا يستحق الأجرة حتى يعمل ولو ذكر الوقت وحده صح، وكان المستحق عليه تسليم نفسه في المدة، فيستحق الأجر بمضيها، عمل أو لم يعمل والجمع بينهما متعذر؛ لاختلاف موجبهما، ولامرجح، ففسد بخلاف قوله: إن خطته اليوم؛ لأن اليوم ظرف تعين قوله: إن خطته عاملا فيه.
وأما قوله: أستأجرتك لتخيط هذا الثوب اليوم، أجتمع فيه فعلان صالحان للعمل فيه، فإن كان مظروفه استأجرت، كان ذكر اليوم تعيينا لمدة الإجارة، فيستحق الأجرة بتسليم نفسه فيها، وإن كان مظروفه الفعل الثاني، وهو يخيط كان ذكر اليوم للاستعجال، وكان المعقود عليه العمل في اليوم، فلا يتعين أحدهما بلا معين وهذا الخلاف فيما لو قال: في اليوم في رواية؛ لأنه للاستعجال؛ لأنه لا يصلح ظرفًا مستوعبا للمظروف، وأما اليوم فيصلح أن يكون تعيينا للمدة لصلاحيته جـ للاستيعاب، ولهذا لو قال: الله علي صوم رجب وجب صوم كله، أو لو قال في رجب يصوم يوما في رجب.

اختلاف الأجير والمستأجر في نوع الخياطة،
أو في لون الصبغ
قال: ولو قال: أمرتك أن تخيطه قباء، فقال الخياط: قميصا، كان القول للمالك مع اليمين، ويضمن الخياط.
وهذا؛ لأن الإذن يستفاد من قبل رب الثوب، ألا ترى أنه لو أنكر أصل الإذن ? كان القول قوله فكذا إذا أنكر، وصفه، وإنما يحلف؛ لأن من جعل القول قوله فيما هو خصم فيه، وذلك الشيء مما بدله، يصح فالقول قوله مع يمينه؛ كالمودع إذا أدعى هلاك الوديعة، فإذا حلف سقطت الدعوى بالإذن في القميص وكان الخياط متصرفا بغير إذن، فيلزمه الضمان إن شاء ضمنه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله، وعلى هذا إذا قال له، أمرتك أن تصبغه أحمر فصبغته أصفر، وقال الصباغ، بل أمرتني أصفر، فالقول لرب الثوب، فإذا حلف، فإن شاء ضمنه قيمة الثوب أبيض، وإن شاء أخذ وأعطاه أجر مثله، لا يجاوز به المسمى.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1781