شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز للأم أن ج تؤجر ابنها الصغير الذي هو في عيال عمه.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يجوز لها ذلك؛ لأن حفظه وتنفيقه إلى العم، وهو غير مالك لإيجاره؛ لما فيه من إهانته وإذلاله، فلأن لا يجوز للأم أولى.
ولأبي يوسف: أن في ذلك حفظا له ورعاية بحاله، وكان نفعا له، فيجوز، والأم تملك إتلاف منافع ولدها بغير عوض بواسطة الاستخدام، فبالأولى أن يملك إتلافها بعوض يحصل للطفل، بخلاف العم فإنه لا يملك أستخدامه، ولهذا ملكت الأم إيجاره إذا كان في حجرها إجماعا.
المصارفة بأجرة في الذمة من غير اشتراط التعجيل
قال: (ولو كانت له أجرة في الذمة فصارفه بها، ولم يكن شرط التعجيل ولم تنقض المدة لا يجيزه، وخالفه).
رجل له أجرة على آخر عشرة دراهم في ذمته، فصارفه با، وأخذ مكانها دينارًا، ولم يكن قد شرط التعجيل، ولا أنقضت المدة.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه - لا يجوز ذلك، وقال محمد - رضي الله عنه -: يجوزلأن المتعاقدين بإقدامهما على ذلك قصدا، صحته، ولا يمكن ذلك إلا وأن يكونا رضيا بتعجيل الأجرة، ثم تصرفا، كمن صارف بالدين المؤجل، فإنه يجوز، ويصير ب كأنهما رضيا بإسقاط الأجل ثم تصارفا. ولأبي يوسف: أن الأجرة لا تجب بالعقد، وإنما تجب بشرط التعجيل أو أنقضاء المدة على ما تقدم في أول الباب.
وقد تعلق وجوبها بعقد الصرف، وما وجب به، فحكمه القبض في ? المجلس كالمتصارفين، ابتداء، والعقد إنما يحمل على الصحة إذا تعين لصحته وجه والعقد هنا واقع على الصحة ابتداء، فلم يفتقر
إلى تصحيحه بالحمل على شرط التعجيل، فبقيت بحالها، وفسد العقد بترك التقابض.
استئجار الظئر
قال: ويجوز استئجار الظئر بأجرة معلومة.
لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، وقد كان ذلك متعارفًا، فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يجوز لها ذلك؛ لأن حفظه وتنفيقه إلى العم، وهو غير مالك لإيجاره؛ لما فيه من إهانته وإذلاله، فلأن لا يجوز للأم أولى.
ولأبي يوسف: أن في ذلك حفظا له ورعاية بحاله، وكان نفعا له، فيجوز، والأم تملك إتلاف منافع ولدها بغير عوض بواسطة الاستخدام، فبالأولى أن يملك إتلافها بعوض يحصل للطفل، بخلاف العم فإنه لا يملك أستخدامه، ولهذا ملكت الأم إيجاره إذا كان في حجرها إجماعا.
المصارفة بأجرة في الذمة من غير اشتراط التعجيل
قال: (ولو كانت له أجرة في الذمة فصارفه بها، ولم يكن شرط التعجيل ولم تنقض المدة لا يجيزه، وخالفه).
رجل له أجرة على آخر عشرة دراهم في ذمته، فصارفه با، وأخذ مكانها دينارًا، ولم يكن قد شرط التعجيل، ولا أنقضت المدة.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه - لا يجوز ذلك، وقال محمد - رضي الله عنه -: يجوزلأن المتعاقدين بإقدامهما على ذلك قصدا، صحته، ولا يمكن ذلك إلا وأن يكونا رضيا بتعجيل الأجرة، ثم تصرفا، كمن صارف بالدين المؤجل، فإنه يجوز، ويصير ب كأنهما رضيا بإسقاط الأجل ثم تصارفا. ولأبي يوسف: أن الأجرة لا تجب بالعقد، وإنما تجب بشرط التعجيل أو أنقضاء المدة على ما تقدم في أول الباب.
وقد تعلق وجوبها بعقد الصرف، وما وجب به، فحكمه القبض في ? المجلس كالمتصارفين، ابتداء، والعقد إنما يحمل على الصحة إذا تعين لصحته وجه والعقد هنا واقع على الصحة ابتداء، فلم يفتقر
إلى تصحيحه بالحمل على شرط التعجيل، فبقيت بحالها، وفسد العقد بترك التقابض.
استئجار الظئر
قال: ويجوز استئجار الظئر بأجرة معلومة.
لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، وقد كان ذلك متعارفًا، فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.