اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

وأما قوله: وما في معناه يريد به الصلح على مال، والهبة بشرط العوض، ويأتي تفريع ذلك.
وأما الأستقرار بالإشهاد؛ فلأن الشفعة حق ضعيف، فلابد من طلب المواثبة والإشهاد على الطلب؛ ليثبت الرغبة في الشفعة؛ ولأنه إذا طلب عند القاضي فلابد من تقدم الإشهاد ليمكن إثبات طلبه. وأما التملك بالأخذ بتسليم المشتري أو حكم الحاكم؛ لأن الملك لما تم للمشتري، لم ينتقل عنه إلا بتراضيهما، أو بحكم الحاكم؛ كما في الرجوع عن الهبة.
وفائدة ذلك: أنه إذا مات الشفيع بعد الطلبين قبل التسليم أو الحكم؛ لم يورث عنه، ولو باع داره التي يستحق بها الشفعة بطلت شفعته، أو بيعت دار إلى جانب الدار المشفوعة قبل التسليم أو الحكم؛ لم يستحق الشفعةفيها؛ لعدم الملك به. وقيد الخلو عن الخيار، وما في معناه، والفسخ من المفاسد، من الزوائد.
ما تجب فيه الشفعة
قال: (ولا تجب في غير العقار).
يعني: العروض، والسفن والثمار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شفعة إلا رع أو حائط، وهو حجة على مالك - رضي الله عنه - في إيجابها في السفن على قول له؛ ولأن الشفعة إنما وجبت لدفع ضرر سوء الجوار على الدوام، والملك في المنقول لا يدوم حسب دوامه في العقار فلا يلحق به، ولو بيع النخل وحده والبناء وحده فلا شفعة؛ لأن لإقرار البناء والنخل دون العرصة، فكان في معنى المنقول، وهذا بخلاف العلو، حيث يستحق به الشفعة في السفل إذا لم يكن طريق العلو فيه، ويستحق هو بالشفعة؛ لأن حق القرار ألحقه بالعقار.

الشفعة فيما لا يقسم من العقار
قال: (ونثبتها فيما لا يقسم).
الشفعة واجبة في العقار، وإن كان مما لا يقسم كالبئر والرَّحى. والحمام، والطريق.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1781