شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
أصل الخلاف في هذا بيننا وبين الشافعي: أن الشفعة عندنا إنما تجب في مبادلة المال بالمال، وهذه الأعواض ليست بأموال عندنا، فإيجاب الشفعة فيها خلاف المشروع.
وعنده: أنها متقومة فإن تعذر الأخذ بمثلها تعين الأخذ بقيمتها، كما في البيع بالعرض، ويتأتى مذهبه فيما إذا جعل شرط الدار مهرا.
له: أن التقويم حكم شرعي، والمهر في الشرع قيمة البضع، وحيث تعذر على الشفيع الأخذ به، لم يتعذر ما جعله الشرع قيمة له، وهو مهر المثل وكذلك إذا جعلت الدار في مقابلة المنافع؛ لأن المنافع عنده
كالأعيان؛ لما مر في الإجارة.
ولنا: أن قيمة الشيء هو القائم مقام ذكر الشيء؛ لاتحادهما في المعنى الخاص، وما هو المستحق بالعقد لا يماثل الملك صورة ولا معنى فلا يقوم مقامه، إلَّا أن الشرع جعل ملك النكاح مضمونا بالمهر بأنه لخطره وإعظامًا لقدره، وكذلك المنافع تعدم حال ما توجد، فلا يتحقق فيها الإحتراز الموجب للتقوم إلَّا أن الشرع جعلها متقومة عند ورود العقد عليها؛ لضرورة حاجات الناس؛ كما في الإجارة، وإذا كان التقوم ههنا ضروريًا لم يتعد موضع الضرورة، فلا يظهر في حق الشفعة، وكذا الدم والعتق غير متقوم؛ لما بينا.
ومعنى قوله: عتق عليها عند الشافعي: أن يكون الدار عوضًا عما ثبت في ذمته من المال المعتق، عليه كما إذا أعتقه سيده على ألف فأعطاه العبد شقص دار.
الشفعة في دار دفعها
مهرًا على أن تردَّ الزوجة عليه ألفًا
قال: (فلو تزوجها على دار على أن ترد إليه ألفًا؛ فالشفعة غير ثابتة مطلقًا، وأوجباها في حصة الألف).
هذه المسألة فرع لما تقدم وهي انه إذا نزوج امرأة وأمهرها مهرا على أن ترد إليه ألف درهم.
قال أبو حنيفة: لا شفعة في الدار جميعها. وقالا: تجب الشفعة في حصة الألف.
وعنده: أنها متقومة فإن تعذر الأخذ بمثلها تعين الأخذ بقيمتها، كما في البيع بالعرض، ويتأتى مذهبه فيما إذا جعل شرط الدار مهرا.
له: أن التقويم حكم شرعي، والمهر في الشرع قيمة البضع، وحيث تعذر على الشفيع الأخذ به، لم يتعذر ما جعله الشرع قيمة له، وهو مهر المثل وكذلك إذا جعلت الدار في مقابلة المنافع؛ لأن المنافع عنده
كالأعيان؛ لما مر في الإجارة.
ولنا: أن قيمة الشيء هو القائم مقام ذكر الشيء؛ لاتحادهما في المعنى الخاص، وما هو المستحق بالعقد لا يماثل الملك صورة ولا معنى فلا يقوم مقامه، إلَّا أن الشرع جعل ملك النكاح مضمونا بالمهر بأنه لخطره وإعظامًا لقدره، وكذلك المنافع تعدم حال ما توجد، فلا يتحقق فيها الإحتراز الموجب للتقوم إلَّا أن الشرع جعلها متقومة عند ورود العقد عليها؛ لضرورة حاجات الناس؛ كما في الإجارة، وإذا كان التقوم ههنا ضروريًا لم يتعد موضع الضرورة، فلا يظهر في حق الشفعة، وكذا الدم والعتق غير متقوم؛ لما بينا.
ومعنى قوله: عتق عليها عند الشافعي: أن يكون الدار عوضًا عما ثبت في ذمته من المال المعتق، عليه كما إذا أعتقه سيده على ألف فأعطاه العبد شقص دار.
الشفعة في دار دفعها
مهرًا على أن تردَّ الزوجة عليه ألفًا
قال: (فلو تزوجها على دار على أن ترد إليه ألفًا؛ فالشفعة غير ثابتة مطلقًا، وأوجباها في حصة الألف).
هذه المسألة فرع لما تقدم وهي انه إذا نزوج امرأة وأمهرها مهرا على أن ترد إليه ألف درهم.
قال أبو حنيفة: لا شفعة في الدار جميعها. وقالا: تجب الشفعة في حصة الألف.