شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
لهما: أن الدار جعلت صداقًا ومبيعا، فما يخص البضع، فهو صداق، فلا شفعة فيه، وما يخص الألف فهو مبيع، فيجب فيه الشفعة. وله: أن إيجاب الشفعة في حصة الألف غير ممكن إلَّا بالقسمة، ولا قسمة إلا بعد ظهور تقوم البضع وأنه غير متقوم في حق الشفعة؛ كما بينا؛ ولأن المرأة لم تبتذل الألف إلا ليتخلص الدار لهما، وكان معنى البيع فيه تابعا، ولهذا أنعقد بلفظ النكاح.
ولم يفسد بشرط النكاح فيه، ولا شفعة في الأصل، فكذا في البيع؛ ولأن هذا مبادلة غير مقصودة، والشفعة لا تجب إلا في المبادلة المالية المقصودة، فإن المضارب إذا باع دارًا، وفيها ربح، لا يستحق رب المال الشفعة في حصة الربح؛ لكونه تابعا فيه.
الشفعة في دار صالح عنها،
أو عليها، بإنكار، أو سكوت، أو إقرار
قال: ولو صالح عنها بإنكار أو سكوت؛ لم تجب أو بإقرار أو عليها مطلقًا؛ وجبت.
هذا المذكور هو الصحيح، وأكثر نسخ القدوري: أو يصالح عليها. بإنكار.
قال في «الهداية»: والصحيح أن يصالح عليها بإنكار، فكان قوله: (عليها)؛ لأنه إذا صالح عنها بإنكار بقيت الدار في يده، وهو يزعم أنها لم تزل عن ملكه وكذا إذا صالح عنها بسكوت؛ لاحتمال أن يكون بذله للمال أفتداء لليمين، وقطعًا للخصومة، كما إذا أنكر صريحًا، بخلاف ما إذا صالح عنها بإقرار والفرق: أنه إذا أقر، فقد أعترف بثبوت الحق للمدعي وإنما أستفادها بواسطة الصلح، فحصلت المبادلة المالية، وأما إذا صالح عليها مطلقًا بإقرار، أو سكوت أو إنكار وجبت الشفعة؛ لأن أخذها عوضًا عن حقه في زعمه إذا لم يكن من جنسه فيعامل بزعمه.
ولفظتا السكوت ومطلقا من الزوائد.
الشفعة في المملوك بالإرث أو الوصية، أو الهبة
قال: ولا تجب بالإرث والوصية وطردوا ذلك في الهبة، إلا بعوض مشروطًا.
ولم يفسد بشرط النكاح فيه، ولا شفعة في الأصل، فكذا في البيع؛ ولأن هذا مبادلة غير مقصودة، والشفعة لا تجب إلا في المبادلة المالية المقصودة، فإن المضارب إذا باع دارًا، وفيها ربح، لا يستحق رب المال الشفعة في حصة الربح؛ لكونه تابعا فيه.
الشفعة في دار صالح عنها،
أو عليها، بإنكار، أو سكوت، أو إقرار
قال: ولو صالح عنها بإنكار أو سكوت؛ لم تجب أو بإقرار أو عليها مطلقًا؛ وجبت.
هذا المذكور هو الصحيح، وأكثر نسخ القدوري: أو يصالح عليها. بإنكار.
قال في «الهداية»: والصحيح أن يصالح عليها بإنكار، فكان قوله: (عليها)؛ لأنه إذا صالح عنها بإنكار بقيت الدار في يده، وهو يزعم أنها لم تزل عن ملكه وكذا إذا صالح عنها بسكوت؛ لاحتمال أن يكون بذله للمال أفتداء لليمين، وقطعًا للخصومة، كما إذا أنكر صريحًا، بخلاف ما إذا صالح عنها بإقرار والفرق: أنه إذا أقر، فقد أعترف بثبوت الحق للمدعي وإنما أستفادها بواسطة الصلح، فحصلت المبادلة المالية، وأما إذا صالح عليها مطلقًا بإقرار، أو سكوت أو إنكار وجبت الشفعة؛ لأن أخذها عوضًا عن حقه في زعمه إذا لم يكن من جنسه فيعامل بزعمه.
ولفظتا السكوت ومطلقا من الزوائد.
الشفعة في المملوك بالإرث أو الوصية، أو الهبة
قال: ولا تجب بالإرث والوصية وطردوا ذلك في الهبة، إلا بعوض مشروطًا.