شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
وجه الرواية الثانية وهي أصحهما وهي أختيار الكرخي-: أن خيار التملك لما كان نظرًا له أحتاج إلى الثاني، والتأمل فيه هل يصلح له أم لا؟ وذلك يحتاج إلى مدة فقدرناه بالمجلس كخيار المخيرة، فكان على شفعته ما لم يقم أو يتشاغل بما يدل على الإعراض، والمواثبة المذكورة في النص محمولة على المسارعة إلى الطلب في المجلس، وعدم الاشتغال بما يدل على الإعراض وعلى هذه الرواية لا تبطل شفعته لو بلغه الخبر في كتاب وذكر الشفعة في أوله أو وسطه، فصبر على الطلب حتى فرغ من قراءته ثم أشهد، وكذلك لو قال: الحمد لله أو سبحان الله أو لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لعدم الدلالة على الإعراض؛ لأن التحميد على الخلاص من سوء جوزه والتسبيح لافتتاح الكلام، والثالث تعجب منه لقصد إضراره، وكذلك قوله: من أبتاعها؟ وبكم بيعت؟؛ لأن السؤال عن ذلك للرغبة في مجاورة المشتري، أو ليعرف. قدر الثمن الموجب للرغبة، وعدمها، والغرض من الإشهاد على طلب المواثبة نفي التجاحد؛ لا أنه لازم لا محالة. ويصح الطلب بكل لفظ يفهم ذلك، كقوله: أطلب الشفعة، أو طلبتها، أو أنا طالبها، أو أنا طالب لها؛ أعتبارًا للمعنى.