شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
وقال محمد - رضي الله عنه -، وهو قول زفر - رضي الله عنه -: إذا تركها شهرًا بعد الإشهاد وهو يقدر على ذلك من غير عذر؛ بطلت؛ لأن حق الشفعة إنما يثبت للشفيع دفعًا للضرر عنه، ولكن بشرط أن لا يتضرر المشتري، وعدم سقوط حقه بالتأخير على التأبيد مضر بالمشتري؛ لامتناعه عن البناء والغرس؛ لأن الشفيع إذا أخذ بحقه كلفه قلع بنائه وغرسه، فلابد من التقرير، بزمان، والشهر أدنى الآجال لما يعرف في الإيمان، وما دون ذلك يسير فقدرناه به ولم يعتد بما، دونه، وهذا إذا لم يكن لتأخيره عذر فأما إذا كان له عذر فليس بمفرط.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن الترك مع القدرة دليل للإعراض فجعل معرضًا عنها.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا ظاهر المذهب، وهو المفتى عليه: أن الحق متى ظهر وتقرر لم يسقط إلا بإسقاطه، وهو التصريح بلسانه كما في سائر الحقوق، وما ذكر محمد من الضرر فليس بلازم؛ لأن حق الأخذ إذا ثبت للشفيع فالامتناع واجب على المشتري من البناء والغرس، فإن أقدم عليه كان هو الذي أضر بنفسه، ألا ترى أن الشفيع لو كان غائباً لا تبطل شفعته، ولا فرق في حق المشتري بين الحضرة والغيبة.
والتنصيص على الفتوى من الزوائد.
الخصومة في الشفعة وكيفية الحكم بها
قال: وإذا أدعى الشراء وطلب الشفعة، سأل القاضي المشتري، فإن أعترف بملكه الذي يشفع به، وإلا كلفناه، البينة فإن عجز أستحلف المشتري ما يعلم به، فإن نكل، أو برهن الشفيع، سأل المشتري عن الشراء، فإن أنكر طولب الشفيع بالبينة، فإن عجز جـ أستحلف المشتري ما ابتاع، أو ما يستحق عليه هذه الشفعة، فإن نكل قضي بها.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن الترك مع القدرة دليل للإعراض فجعل معرضًا عنها.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا ظاهر المذهب، وهو المفتى عليه: أن الحق متى ظهر وتقرر لم يسقط إلا بإسقاطه، وهو التصريح بلسانه كما في سائر الحقوق، وما ذكر محمد من الضرر فليس بلازم؛ لأن حق الأخذ إذا ثبت للشفيع فالامتناع واجب على المشتري من البناء والغرس، فإن أقدم عليه كان هو الذي أضر بنفسه، ألا ترى أن الشفيع لو كان غائباً لا تبطل شفعته، ولا فرق في حق المشتري بين الحضرة والغيبة.
والتنصيص على الفتوى من الزوائد.
الخصومة في الشفعة وكيفية الحكم بها
قال: وإذا أدعى الشراء وطلب الشفعة، سأل القاضي المشتري، فإن أعترف بملكه الذي يشفع به، وإلا كلفناه، البينة فإن عجز أستحلف المشتري ما يعلم به، فإن نكل، أو برهن الشفيع، سأل المشتري عن الشراء، فإن أنكر طولب الشفيع بالبينة، فإن عجز جـ أستحلف المشتري ما ابتاع، أو ما يستحق عليه هذه الشفعة، فإن نكل قضي بها.