شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
هذه الجملة تشتمل على الطلب الثالث وهو الخصومة في الشفعة، وكيفية الحكم بها فنقول: إذا تقدم الشفيع إلي القاضي فادعى شراء الدار المشفوعة، فطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه، وهو المشتري، فإن أعترف للشفيع بالملك الذي يشفع به، ثبت باعتراف كونه خصمًا له، وإن أنكر ذلك كلف القاضي الشفيع إقامة البينة على أنه مالك لما يشفع به؛ وذلك لأن الشفيع لا يكون خصما للمشتري حتى يثبت له ملك ما يشفع به وهذا غير معلوم للقاضي، فيسأل القاضي المدعى عليه عنه، فإن أعترف به تثبت الخصومة، وإن أنكر كلفه إقامة البينة ليثبت عند القاضي كونه خصما له، ولا يجوز أن يستحق الشفعة بدون البينة؛ وقال زفر يقضى بظاهر اليد. وهو إحدى: الروايتين عن أبي يوسف؛ لأن اليد دليل الملك، ولهذا يجوز للشهود أن يشهدوا بالملك بمشاهدة اليد فوجب القضاء لأجلها.