اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

إذا لم يحضر الشفيع الثمن إلى مجلس القاضي؛ جازت منازعته في الشفعة في ظاهر الرواية، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، فإذا قضى القاضي بالشفعة؛ لزمه إحضار الثمن، وقال محمد - رضي الله عنه -، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، يلزمه إحضار الثمن قبل القضاء بالشفعة؛ لأن الشفيع قد يكون مفلسا، فيتوقف القضاء على إحضار الثمن؛ كيلا يتوى مال المشتري.
والإشارة إلى الرواية من الزوائد.
وجه الظاهر أن الثمن لا يجب عليه إلَّا بعد القضاء بالشفعة، فلا يجب الإحضار قبله كما لا يجب تسليمه قبله.
طلب الشفيع أن يقضى له بالشفعة والمبيع في يد البائع
وعلى من يكون ضمان الثمن عند الاستحقاق
قال: (فإذا كان المبيع في يد البائع لم يسمع البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بحضرته ويقضى بها ويجعل العهدة على البائع لا على المشتري).
إذا أراد الشفيع أن يقضى له بالشفعة والمبيع في يد البائع؛ فله ذلك؛ لأن البائع له في المبيع يد مستحقة، فكانت الخصومة ثابتة قبله كالملك، لكن لا يقضي القاضي له بها حتى يحضر البائع والمشتري جميعا؛ لأن لكل منهما في المبيع حقا؛ للبائع اليد وللمشتري الملك، والشفيع يتعرض بالحقين، فلابد من حضورهما بخلاف ما إذا ... كان المشتري قد قبضها؛ لأن البائع صار أجنبيًا؛ إذ لا يد له ولا ملك.
وقوله: (فيفسخ البيع بحضرته لأن البيع إذا أنفسخ في حق المشتري فلابد من حضوره ليقضى عليه بالفسخ والمذكور في الكتاب هو مشهور المذهب، وهو أنه إذا قضى بالشفعة أنتقض البيع بين البائع والمشتري والمراد بهذا الانتقاض: الانتقاض في حق الإضافة إلى المشتري.
وتقرير هذا: أن قول البائع: بعت منك. يتضمن شيئين: أحدهما: اتحاد البيع، وهو بقول: بعت.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781