شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
والثاني: إضافة البيع إلى المشتري بقوله: منك. فإذا أخذ الشفيع المبيع بحق الشفعة صار مقدمًا على المشتري، فكأن تلك الإضافة إلى المشتري أنقطعت وتحولت إلى الشفيع، فكأن ذلك البيع أضيف إلى الشفيع بعد أن كان مضافًا إلى المشتري، فينقض في حق الإضافة، على مثال ما إذا رمى إنسانًا بسهم فتقدم آخر عليه فأصابه، فإن الرمي في نفسه لم يتبدل ولكن الإرسال والتوجيه إلى الأول أنقطع بتحول الثاني، وسبب الفسخ تعذر قبض المشتري، وإنما كان في حق الإضافة لتعذر أنفساخ نفسه؛ لأن الشفعة بناء عليه فلابد من وجود أصله لصحة الحكم بها؛ فلهذا تتحول الصفقة إليه ويصير كأنه هو المشتري من
البائع، فتكون العهدة على البائع. ومعنى العهدة: ضمان الثمن عند الاستحقاق.
والشافعي يجعل العهدة على المشتري؛ نظرًا إلى أن حق الشفعة يثبت بعد انعقاد البيع في حق المتعاقدين، فلا ينفسخ البيع في حق المشتري فتكون العهدة عليه كما إذا أخذ الدار من يده.
ونحن نقول: البائع ههنا هو القابض للثمن فكان رده عليه؛ لأن انفساخه ضروري؛ لما بينا، فانتقل إلى الشفيع من جهة البائع فكانت العهدة عليه.
وروي عن أبي يوسف: أن البيع لا ينتقض، وبه قال الشافعي لأن الشفعة بناء على ثبوت البيع، فلو أنتقض انتقضت الشفعة. ووجه المشهور أن البيع لم ينتقض في نفسه، وإنما تحولت الصفقة إلى الشفيع بحق كان موجودًا عند العقد وقع له ابتداء.
رد الشفيع المشفوع فيه بخيار الرؤية والعيب
مع شرط المشتري البراءة
قال: (ويَرُدُّ بخيار الرؤية والعيب مع شرط المشتري البراءة).
لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء؛ لأنه مبادلة المال بالمال فيثبت فيها الخيار كما. في الشراء. ولا يسقط برؤية المشتري ولا بشرط براءته؛ لأن الشفيع ليس بنائب عنه فلا يسقط حقه بإسقاط المشتري.
الوكيل بالشراء خصم للشفيع إلا أن يسلم إلى موكله قال: (ومن أشترى لغيره كان خصما للشفيع إلَّا بالتسليم إلى الموكل.
البائع، فتكون العهدة على البائع. ومعنى العهدة: ضمان الثمن عند الاستحقاق.
والشافعي يجعل العهدة على المشتري؛ نظرًا إلى أن حق الشفعة يثبت بعد انعقاد البيع في حق المتعاقدين، فلا ينفسخ البيع في حق المشتري فتكون العهدة عليه كما إذا أخذ الدار من يده.
ونحن نقول: البائع ههنا هو القابض للثمن فكان رده عليه؛ لأن انفساخه ضروري؛ لما بينا، فانتقل إلى الشفيع من جهة البائع فكانت العهدة عليه.
وروي عن أبي يوسف: أن البيع لا ينتقض، وبه قال الشافعي لأن الشفعة بناء على ثبوت البيع، فلو أنتقض انتقضت الشفعة. ووجه المشهور أن البيع لم ينتقض في نفسه، وإنما تحولت الصفقة إلى الشفيع بحق كان موجودًا عند العقد وقع له ابتداء.
رد الشفيع المشفوع فيه بخيار الرؤية والعيب
مع شرط المشتري البراءة
قال: (ويَرُدُّ بخيار الرؤية والعيب مع شرط المشتري البراءة).
لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء؛ لأنه مبادلة المال بالمال فيثبت فيها الخيار كما. في الشراء. ولا يسقط برؤية المشتري ولا بشرط براءته؛ لأن الشفيع ليس بنائب عنه فلا يسقط حقه بإسقاط المشتري.
الوكيل بالشراء خصم للشفيع إلا أن يسلم إلى موكله قال: (ومن أشترى لغيره كان خصما للشفيع إلَّا بالتسليم إلى الموكل.