شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تقبل بينته، وهو خصم؛ لأن الموهوب له أو المشتري الثاني ذو اليد ومدع لرقبة الملك لنفسه، فيكون خصما لمن ينازعه؛ كما لو صدقه في الدعوى فإنه يحكم للشفيع بها، لكن عند أبي يوسف إذا قضى بها للشفيع يؤخذ منه كفيل بالثمن، أو يوضع الثمن عند عدل؛ نظرًا للغائب.
ولهما: أن جعله خصمًا مستلزم لإبطال ما عقده الغائب قصدًا، فاستلزم القضاء على الغائب، فلا يجوز بخلاف ما إذا صدقه؛ لأن الإقرار حجة قاصرة لا تعدو المقر، فالقضاء به لا يظهر في حق الغائب؛ لكونه مقصورًا على المقر بخلاف البينة؛ لأنها حجة مطلقة، فيظهر القضاء بها مطلقًا.
فصل فيما تبطل. به الشفعة وما لا تبطل
مبطلات الشفعة
قال: (ولو ترك الإشهاد مع القدرة أو صالح من شفعته على عوض أو باع ما يشفع به قبل القضاء بها مطلقًاأو ساوم المشتري أو استأجره منه أو أخذ مزارعة أو معاملة مع علمه بالشراء، أو مات قبل القضاء بها؛ بطلت ولا نورثها).
هذه مسائل جمعها وشارك بينهما في الجواب. أما ترك الإشهاد مع القدرة فدلالة الإعراض، وكذلك الصلح من الشفعة على عوض؛ لأنه أسقط الشفعة بالصلح، وهذا الصلح باطل ويرد العوض؛ لأنه لا حق للشفيع في نفس الدار وإنما له حق التملك، والاعتياض عنه لا يصح؛ (لأن التملك) لا تعلق له بالمحل، وإنما يظهر أثره في فعله، والاعتياض عن الأفعال لا يصح، فوجب رد العوض). وأما بيعه
الدار التي يشفع بها قبل القضاء له بالشفعة فمسقط للشفعة مطلقا أي سواء علم بالشراء، أو لم يعلم. واعتمد في فهم المراد من الإطلاق بما قيده بعد ذلك بقوله: (مع علمه بالشراء)، وإنما كان مسقطا للشفعة؛ لأن الاستحقاق بالجواز، وقد زال قبل التملك؛ فبطل الحق.
ولهما: أن جعله خصمًا مستلزم لإبطال ما عقده الغائب قصدًا، فاستلزم القضاء على الغائب، فلا يجوز بخلاف ما إذا صدقه؛ لأن الإقرار حجة قاصرة لا تعدو المقر، فالقضاء به لا يظهر في حق الغائب؛ لكونه مقصورًا على المقر بخلاف البينة؛ لأنها حجة مطلقة، فيظهر القضاء بها مطلقًا.
فصل فيما تبطل. به الشفعة وما لا تبطل
مبطلات الشفعة
قال: (ولو ترك الإشهاد مع القدرة أو صالح من شفعته على عوض أو باع ما يشفع به قبل القضاء بها مطلقًاأو ساوم المشتري أو استأجره منه أو أخذ مزارعة أو معاملة مع علمه بالشراء، أو مات قبل القضاء بها؛ بطلت ولا نورثها).
هذه مسائل جمعها وشارك بينهما في الجواب. أما ترك الإشهاد مع القدرة فدلالة الإعراض، وكذلك الصلح من الشفعة على عوض؛ لأنه أسقط الشفعة بالصلح، وهذا الصلح باطل ويرد العوض؛ لأنه لا حق للشفيع في نفس الدار وإنما له حق التملك، والاعتياض عنه لا يصح؛ (لأن التملك) لا تعلق له بالمحل، وإنما يظهر أثره في فعله، والاعتياض عن الأفعال لا يصح، فوجب رد العوض). وأما بيعه
الدار التي يشفع بها قبل القضاء له بالشفعة فمسقط للشفعة مطلقا أي سواء علم بالشراء، أو لم يعلم. واعتمد في فهم المراد من الإطلاق بما قيده بعد ذلك بقوله: (مع علمه بالشراء)، وإنما كان مسقطا للشفعة؛ لأن الاستحقاق بالجواز، وقد زال قبل التملك؛ فبطل الحق.