شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
ومعنى قوله: (قبل القضاء بها أنه بعد القضاء لا تبطل؛ لتأكد الحق بالقضاء، وثبوته فكان البيع بعد ثبوت الحق غير مؤثر في بطلان الشفعة، (ولو رجعت إلى ملكه بعيب بقضاء أو بغير قضاء أو بخيار رؤية أو بشرط شُرط للمشتري؛ فليس له الأخذ بالشفعة.؛ لأن الحق لا يعود بعد بطلانه إلا بسبب جديد، ولو باعها على أنه بالخيار بعد شراء المشتري، فهو على شفعته ما دام الخيار باقيا؛ لأن الملك لم يزل، فإن طلب الشفعة في المدة بطل خياره؛ لأن طلب الشفعة نقض للبيع وتبقية للملك، فسقط الخيار.
وأما المساومة والاستئجار والمزارعة والمعاملة؛ فمسقطات للشفعة إذا علم بالشراء؛ لأن ذلك دليل الإعراض لاستلزامه طلب عقد جديد، وإنما أشترط العلم بالشراء؛ لأن دلالته على ذلك ليست بطريق التصريح بل بالدلالة بخلاف تسليم الشفعة بعد الشراء مع الجهل به، فإن ذلك صريح فيه فصار كالطلاق والإبراء، وبخلاف ما إذا باع ما يشفع ... به لبطلان سبب الاستحقاق فلا يتوقف على العلم.
وأما موت الشفيع، فتبطل به الشفعة أيضًا إذا كان قبل القضاء، ولا نورث الشفيع، خلافًا للشافعي، والخلاف فيه يظهر الخلاف في شرط الخيار، وقد مرَّ في البيوع. ووجه الإلحاق: أن الثابت للشفيع حق التملك، فيظهر أثر الحق في أن يتخير بين الأخذ وتركه، والإرث لا يجري في الخيار لقيامه بمن هو له فلا يتصور نقله، والإرث فيما يتصور نقله؛ ولأن وجود الملك ودوامه للشفيع إلى وقت القضاء بالشفعة شرط، فلا يستوجب الشفعة بدون ذلك، وقد زال الملك بموته إلي ملك الوارث فكان الشرط معدوما.
وقوله: مطلقًا أو ساوم أو أستأجره أو مزارعة أو معاملة مع علمه بالشراءزوائد.
أثر موت المشتري على بطلان الشفعة
قال: (وإن مات المشتري لم تبطل).
وأما المساومة والاستئجار والمزارعة والمعاملة؛ فمسقطات للشفعة إذا علم بالشراء؛ لأن ذلك دليل الإعراض لاستلزامه طلب عقد جديد، وإنما أشترط العلم بالشراء؛ لأن دلالته على ذلك ليست بطريق التصريح بل بالدلالة بخلاف تسليم الشفعة بعد الشراء مع الجهل به، فإن ذلك صريح فيه فصار كالطلاق والإبراء، وبخلاف ما إذا باع ما يشفع ... به لبطلان سبب الاستحقاق فلا يتوقف على العلم.
وأما موت الشفيع، فتبطل به الشفعة أيضًا إذا كان قبل القضاء، ولا نورث الشفيع، خلافًا للشافعي، والخلاف فيه يظهر الخلاف في شرط الخيار، وقد مرَّ في البيوع. ووجه الإلحاق: أن الثابت للشفيع حق التملك، فيظهر أثر الحق في أن يتخير بين الأخذ وتركه، والإرث لا يجري في الخيار لقيامه بمن هو له فلا يتصور نقله، والإرث فيما يتصور نقله؛ ولأن وجود الملك ودوامه للشفيع إلى وقت القضاء بالشفعة شرط، فلا يستوجب الشفعة بدون ذلك، وقد زال الملك بموته إلي ملك الوارث فكان الشرط معدوما.
وقوله: مطلقًا أو ساوم أو أستأجره أو مزارعة أو معاملة مع علمه بالشراءزوائد.
أثر موت المشتري على بطلان الشفعة
قال: (وإن مات المشتري لم تبطل).