اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

وله: أن منع المريض عن الوصية للوارث إنما كان لاستبقاء صلة الرحم؛ لأن إيثار بعضهم بما هو مطلوب عند كلهم سبب العداوة بينهم ا عرفا وتنافسهم في صور النفائس من الأعيان قد يكون أشد من ماليتها، فتعم علة المنع الأعيان والمالية فكان البيع من الوارث بمنزلة الوصية له فلا يصح، والشفعة بناء عليه فلا تصح.
الشفعة في بيع المريض مرض الموت من وارثه
بأقل من القيمة
قال: (أو بأقل ولا مال له غيرها فلا شفعة).
فلو باع المريض من الوارث تلك الدار وحابى. بأن باعها منه بألفين وقيمتها ثلاثة آلاف ولا مال له سواها؛ فلا شفعة للشفيع إجماعا. أما عند أبي حنيفة: فلعدم نفاذ البيع.
وأما عندهما: فلأنه إما أن يأخذها بمثل الثمن أو بالقيمة ولا سبيل إلى الأول؛ لأنها لم تسلم للمشتري بألفين بالإجماع، والشفيع (إنما يسلم له المشفوع بما يسلم به للمشتري ولا سبيل إلى الثاني؛ لأن الأخذ بالشفعة) لم يشرع بالقيمة؛ ولهذا لا تجب في الهبة، ولكن شرع بما يتقوم به المشفوع على المشتري أو بالثمن المسمى في العقد، حتى لو خير هذا الوارث المشتري بين أن يفسخ وبين أن يدفع ثلاثة آلاف فاختار. دفعها؛ للشفيع الأخذ بثلاثة آلاف عندهما؛ لتقومها عليه) بذلك. ولو أجازت الورثة هذه المحاباة فسلمت الدار للمشتري بألفين جاز ج للشفيع أخذها بألفين عندهم.

شفعة الوارث في بيع مورثه المريض مرض الموت من أجنبي بمثل القيمة
قال: (ولو باعها من أجنبي بالمثل؛ فشفعة الوارث باطلة).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا باع المريض دارًا من أجنبي بمثل القيمة أو بأكثر ووارثه شفيعها؛ فلا شفعة له.
وقالا: له الشفعة. وهذا الخلاف بناء على جواز البيع منه؛ فعندهما لما جاز بيع المريض للوارث بمثل القيمة جاز أنتقالها إليه بالشفعة.
وعنده: لما لم يصح بيع المريض للوارث مطلقًا لم يجز انتقال الصفقة إليه من المشتري

شفعة الوارث في بيع مورثه المريض مرض الموت
من أجنبي بأقل من القيمة
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781