اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

اختلاف المشتري والشفيع في تعدد الصفقة
قال: (ولو قال المشتري أشتريت البناء والأرض في صفقتين، وقال الشفيع في صفقة ج كان القول للشفيع، فإن برهنا ولا تاريخ؛ يرجح المشتري لا الشفيع).
قال أبو يوسف: إِذا اختلف المشتري والشفيع، فقال المشتري: أشتريت البناء أولا بألفٍ، ثم أشتريت الأرض بدون البناء بألف، وأقام البينة، وقال الشفيع: بل أشتريتها معها صفقة واحدة بألفين، والدار لي ببنائها، وأقام البيئة، يقضى ببيئة المشتري إذا لم يؤرخا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقضى ببينة الشفيع.
ولو لم يبرهنا، فالقول قول الشفيع اتفاقا؛ لأن الشراء يثبت للشفيع حق الشفعة، وإنما يبطل حقه عند تفرق الصفقة، فأثبتنا حق الشفعة لمكان الأتصال الثابت للحال.
لمحمد في الخلافية: أن بينة الشفيع تثبت زيادة في الاستحقاق، وكانت أولى بالقبول؛ ولأنه أمكن الجمع بين البينتين بأن يجعل كأنه باعهما متفرقًا، ثم باعهما في صفقة واحدة. ولأبي يوسف الله: أن حق الشفعة ثابت ظاهرًا، وهو كون البناء متصلا بالأرض، وسقوط حق الشفعة إنما يكون بأمر، زائد وهو تفريق الصفقة، وبينة المشتري تثبت هذه الزيادة، فكانت أولى.
اختلاف المشتري والشفيع في الثمن
قال: (ولو اختلفا الثمن، كان القول للمشتري، فإن برهنا يُقدمه، وقدما الشفيع).
أما إن القول قول المشتري؛ فلأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عليه عند نقد الأقل، والمشتري ينكر، والقول قول المنكر مع اليمين. فإن أقام كل واحد بينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة، ومحمدوقال أبو يوسف: البينة بينة المشتري؛ لأنه أكثر إثباتا فصار كبينة البائع.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781