شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
والجديد: منعه، وهو الأظهر. وإن لم يصلحا لذلك فإما أن يكون الأعلى صالحا دون الأسفل لضعفه أو تخرقه فالمسح على الأعلى خاصة وإما أن يكون الأسفل صالحا دون الأعلى فالمسح على الأسفل خاصة، فلو مسح الأعلى فوصل البلل إلى الأسفل فإن قصد مسح الأسفل أجزأه، وكذا إن قصدهما على الصحيح، وإن قصد الأعلى ب لم يجزه، وإن لم يقصد واحدا بل قصد المسح في الجملة أجزأه على الأصح لقصده إسقاط فرض الرجل بالمسح وإن لم يصلح واحد منهما للمسح لم يجزئ مطلقا.
وجه المنع: أن نصب الأبدال بالرأي ممتنع؛ إذ الأصل أن البدل لا يجزئ عن الأصل لضعفه عنه، والأضعف لا ينوب مناب الأقوى، فما ورد به النص ترك به القياس، فبقي ما عداه على موجبه.
ولنا: ما روي أنه مسح على الموقين ولأنه تبع للخف من حيث يلبس لإكمال معنى الخف من طلب التدفق به، والتبع لا يفرد بحكمه، فصار بحاله متصلا به وإن كان من حيث الصورة منفصلا عنه،
كخف ذي طاقين.
هذا إذا ابتدأ مسحهما، أما إذا كان قد مسح على الخفين ثم لبسهما لم يجز المسح عليهما، حيث ظهر التغاير بينهما صورة ومعنى.
قال: وأعدناه مطلقا لنزع أحدهما.
إذا مسح على الجرموقين ثم نزع أحدهما فإنه يمسح الخف الذي تحته ويعيد المسح على الجرموق الآخر.
وقال بعضهم: ينزع الموق الآخر فيمسح على الخف الذي تحته أيضا وهذا معنى قيد الإطلاق.
وقال زفر الله: لا يوجب نزعه إِلَّا مسح الخف الذي تحته؛ أعتبارا للتبعية التي ذكرناها وتنزيلا له منزلة خف ذي لا غير طاقين، ونزع أحد الطاقين لا ينقض المسح كذا هذا.
ولنا: أن الجرموق مباين للخف حقيقة وباللبس صار تبعا له معنى كما سبق، فاعتبر معنى التبعية ما دام متصلا به فإذا انفصل زال معنى التبعية، فكان أصلا من كل وجه فانتقض المسح، ووجب الإعادة ج كنزع أحد الخفين.
وجه المنع: أن نصب الأبدال بالرأي ممتنع؛ إذ الأصل أن البدل لا يجزئ عن الأصل لضعفه عنه، والأضعف لا ينوب مناب الأقوى، فما ورد به النص ترك به القياس، فبقي ما عداه على موجبه.
ولنا: ما روي أنه مسح على الموقين ولأنه تبع للخف من حيث يلبس لإكمال معنى الخف من طلب التدفق به، والتبع لا يفرد بحكمه، فصار بحاله متصلا به وإن كان من حيث الصورة منفصلا عنه،
كخف ذي طاقين.
هذا إذا ابتدأ مسحهما، أما إذا كان قد مسح على الخفين ثم لبسهما لم يجز المسح عليهما، حيث ظهر التغاير بينهما صورة ومعنى.
قال: وأعدناه مطلقا لنزع أحدهما.
إذا مسح على الجرموقين ثم نزع أحدهما فإنه يمسح الخف الذي تحته ويعيد المسح على الجرموق الآخر.
وقال بعضهم: ينزع الموق الآخر فيمسح على الخف الذي تحته أيضا وهذا معنى قيد الإطلاق.
وقال زفر الله: لا يوجب نزعه إِلَّا مسح الخف الذي تحته؛ أعتبارا للتبعية التي ذكرناها وتنزيلا له منزلة خف ذي لا غير طاقين، ونزع أحد الطاقين لا ينقض المسح كذا هذا.
ولنا: أن الجرموق مباين للخف حقيقة وباللبس صار تبعا له معنى كما سبق، فاعتبر معنى التبعية ما دام متصلا به فإذا انفصل زال معنى التبعية، فكان أصلا من كل وجه فانتقض المسح، ووجب الإعادة ج كنزع أحد الخفين.