اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

المسح على الخف المخرق
قال: ونجيزه مع يسير الخرق ومنعوه مع ظهور قدر ثلاث أصابع أصغرها، لا أكثر القدم.
قال أصحابنا: إذا ظهر من القدم ثلاث أصابع أصغرها لا يجوز المسح.
وقال زفر والشافعي له: الخرق اليسير مانع من المسح.
وعن مالك - فيما فسره المتقدمون ورووه عنه في تفسير الكثير المانع أنه ظهور القدم كله أو أكثره.
واعتبر العراقيون إمكان متابعة المشي فيه، فإذا لم يمكن متابعة المشي فيه لم يجز، ولما كان ظهور أكثر القدم مانعا عن متابعة المشي ظاهرا نص عليه في المتن لأنه أجمع الروايات.
وما أطلقه صاحب المنظومة بأن الكثير عنده غير مانع، فليس المراد ما هو الكثير عنده بل ما هو الكثير عندنا، ولم يذكر تفسير الكثير عنده ما هو وقد نبهت عليه في نص الكتاب، وكذلك على أن الأصابع الثلاث أصغرها. وهذان من الزوائد.
له: أن المقصود من لبس الخف إنما هو المشي فيه، والرخصة تتعلق بمحل الحرج، فما دام المقصود من اللبس حاصلا تعلقت به الرخصة للحرج في النزع.
وللشافعي - رضي الله عنهم -: أنه قد وجب غسل البادي من القدم؛ لأن الحدث قد حل به، وهو ليس بعفوبالإجماع فيجب غسل الباقي ضرورة عدم التجزي.
ولنا: أن الخفاف لا تخلو من خرق يسير عادة فلو أعتبر ذلك أدى إلى الحرج فيعود على موضع الرخصة بالنقص، وقد تعرى عن الخرق الكثير، والأصل في الرجل الأصابع والثلاث أكثرها، فيقام مقام الكل وإنما عين أصغرها أخذا بالاحتياط وما دون ذلك يسير لا أعتبار به.

والخرق المانع هو المنفرج الذي ينكشف ما تحته، ولا أعتبار بدخول الأنامل.
قال: ونجمع الخروق من واحد فقط.
إذا كان في الخف خروق كثيرة يسيرة، بحيث إذا جمعت كانت مقدار ثلاث أصابع منعت المسح إذا كان ذلك في خف واحد، لا في الخفين؛ لأن الوظيفة فيهما وإن كانت متحدة حيث ينتقض المسح في
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1781