اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

والفرق: أن في هاتين الصورتين باع مُعيَّنا غير مقدور التسليم بسبب عدم الامتياز. بين ملكه وملك شريكه، أو تعسره، فملكه غير مقدور التسليم، وملك غيره غير مقدور على بيعه فاشترط رضاه؛ لأن عند وجود الرضا يصير نصيب شريكه ملكًا له عوضًا عما يملكه من نصيبه، وهذا بخلاف بيع المشاع، فإنه ملك شرعي يمكن تسليمه بواسطة القسمة، وليس بمعين قبل القسمة والقسمة يعد إفرازا، وأما هاهنا فهي بمعننى المبادلة، ومن قوله: أو أتهباها إلى آخر هذه الجملة من الزوائد.

بيان ركن، وشرط، وأنواع شركة العقد،
وصورة كل نوع، وحكمه.
قال: (وإذا عقداها بالإيجاب والقبول فيما يقبل الوكالة مفاوضة أو عنانا أو في الصنائع، أو بالوجوه،
كانت عقودًا، فحكم بصحتها، ولا نعين العنان).
أما الإيجاب والقبول وذكرهما من الزوائد - فركن في شركة العقد، أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا وكذا، فيقول الآخر: قَبِلتُ .. وشرطها: أن يكون التصرف المعقود عليه عقدًا لشركة قابلا للوكالة. وهذا القيد الزائد أحتراز عن الاحتطاب والاحتشاش وما شابه ذلك، فإنه لا يقبل التوكيل، فإن التوكيل عبارة عن إثبات ولاية التصرف فيما كان ثابتًا للموكل، ولا يكون ثابتًا للوكيل والاحتطاب ثابت للوكيل قبل الوكالة، فلا يكون قابلا للوكالة، فلا يكون قابلا للشركة، وإنما شرطنا الوكالة؛ ليكون كل واحد منهما في الشركة أصيلا في نصفه، ووكيلا عن صاحبه في النصف الآخر، فيكون المشتري مشتركا بينهما، فيكون ذلك. الكسب مشتركا بحسب ذلك.
ثم ذكر أنواع شركة العقود وهي أربعة مُفاوَضة، وَعِنان، وشركة الصنائع، والشركة بالوجوه.
أما تفسير المفاوضة؛ فقد قيل: إن اشتقاقها من التفويض؛ لأن كلا منهما يفوض إلى صاحبه التصرف، وقبل: اشتقاقها من المساواة، أخذا من قول القائل:
لا يصلح الناس فوضى لا سَرَاةَ لهم
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781