شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشركة
وأما الكفالة؛ فتلحق المساوة فيما هو من مواجب التجارات، وهو توجيه المطالبة إليهما جميعًا، فما يشتريه كل منها داخل في الشركة؛ لأن كلا منهما قائم مقام الآخر في التصرف، فكان شراء أحدهما كشرائهما، واستثنى طعام أهله وكسوتهم، ويدخل في الطعام الإدام أيضًا، وفي الكسوة لأهله كسوة نفسه أيضًا. وهذا الأستثناء أستحسان، والقياس أن يكون على الشركة؛ لما بينا، إلا أن الضرورة اقتضت أستثناء ذلك؛ لأن الحاجة الراتبة من الطعام والكسوة معلومة الوقوع، ولا يمكن إيجابها على صاحبه، ولا تصرف من ماله، وشراؤها ضروري فاختصت بمال نفسه. وأما مطالبة البائع، بالثمن لأيهما شاء؛ فلأن كلَّ واحدٍ منهما أصيل وكفيل، ويرجع الكفيل على الأصيل بحصته مما أدى؛ لأنه قضى عنه دينا من مال مشترك بينهما، وقيد المسلمين أو الذميين من الزوائد، وكذلك قوله: (ولابد من لفظة المفاوضة أو بيان جميع مقتضاها.
ضمان المتفاوضين
ما لزم الآخر بدلًا عما تصح فيه الشركة
قال: (ويضمن كل منهما ما لزم الآخر بدلا عما تصح فيه الشركة).
وهذا التحقيق في المساواة، وما يصح فيه الشركة الشراء، والبيع، والاستئجار ومما لا تصح فيه الجناية والنكاح، والخلع، والصلح عن دم العمد، وعن النفقة.
كفالة أحد المتفاوضين أجنبيًا، أو إقراضه
قال: ولو كفل أجنبيًا بمال بإذنه، فهي لازمة لشريكه أحترز بالمال من الكفالة بالنفس، وبالإذن عن الكفالة بغير أمر المكفول عنه، فإنه غير لازم لشريكه إجماعا. وأما إذا كفل بأمر بالمال؛ فعند أبي حنيفة انه يلزمه وقالا: لا يلزمه؛ لأن الكفالة تبرع، فلا يلزم الشريك، ولهذا لا يصح من الصبي، والعبد المأذون أو المكاتب.، ولو صدر من المريض يصح من الثلث، وصار كالإقراض والكفالة بالنفس.
ضمان المتفاوضين
ما لزم الآخر بدلًا عما تصح فيه الشركة
قال: (ويضمن كل منهما ما لزم الآخر بدلا عما تصح فيه الشركة).
وهذا التحقيق في المساواة، وما يصح فيه الشركة الشراء، والبيع، والاستئجار ومما لا تصح فيه الجناية والنكاح، والخلع، والصلح عن دم العمد، وعن النفقة.
كفالة أحد المتفاوضين أجنبيًا، أو إقراضه
قال: ولو كفل أجنبيًا بمال بإذنه، فهي لازمة لشريكه أحترز بالمال من الكفالة بالنفس، وبالإذن عن الكفالة بغير أمر المكفول عنه، فإنه غير لازم لشريكه إجماعا. وأما إذا كفل بأمر بالمال؛ فعند أبي حنيفة انه يلزمه وقالا: لا يلزمه؛ لأن الكفالة تبرع، فلا يلزم الشريك، ولهذا لا يصح من الصبي، والعبد المأذون أو المكاتب.، ولو صدر من المريض يصح من الثلث، وصار كالإقراض والكفالة بالنفس.