اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

الأموال التي بها يصح عقد الشركة الدراهم والدنانير؛ لتضمن الشركة معنى الوكالة، والتوكيل يصح في الشراء بهما، ألا ترى أن من قال لآخر: أشتر بألف من مالك على أن ما تشتريه مشترك بيننا، فالشركة جائزة؛ لأن الربح إنما يطيب بالضمان، ولا يتحقق الضمان إلَّا فيما لا يتعين بالتعيين فإن الوكيل إذا اشترى بالنقدين كان الثمن. مضمونا عليه؛ لأنه مطالب بالإيفاء، وإذا كان الثمن في ذمته كان الربح ربح ما يضمن، فأما ما يتعين بالتعيين كالعبد ونحوه فليس بمضمون عليه؛ ألا ترى أنه لو هلك لم يلزمه ضمانه؛ ولأن أول تصرف في العروض البيع، وفي النقود الشراء وبيع أحدهما ماله على أن يكون الآخر شريكا في الثمن لا يجوز، بخلاف الشراء، وأما تبرهما، فقد ذكر في الجامع الصغير ولا تكون المفاوضة بمثاقيل ذهب أو فضة ومراده التبر، فعلى هذه الرواية التبر سلعة تتعين بالتعيين، فلا يصلح رأس مال في المضاربة والشركة.
وذكر في كتاب الصرف، أن النقرة لا تتعين بالتعيين، حتى لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل التسليم، وعلى هذه الرواية تصلح رأس المال فيهما؛ لأنهما خلقا أثمانا في الأصل.

قال صاحب الهداية والأول أصح؛ لأنها وإن خلقت. للتجارة في الأصل لكن الثمنية تختص بالضرب المخصوص المخصوص؛ لأن عند ذلك لا تصرف إلى شيء آخر ظاهرًا، إلا أن يجري التعامل باستعمال البئر ثمانًا، فينزل التعامل منزلة الضرب، فيكون ثمنا، ويصلح رأس ج مال.
ومسألة التبر، وشرط التعامل به من الزوائد.

الشركة والمضاربة بالفلوس النافقة
قال: وأجاز الشركة والمضاربة بالفلوس النافقة، ويوافقه في رواية، ويخالفه في المضاربة في أخرى.
قال محمد - رضي الله عنه - يجوز، الشركة والمضاربة بالفلوس النافقة.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز، هذا هو المشهور من الخلاف.
ويروى عن أبي يوسف - رضي الله عنه - مثل قول محمد - رضي الله عنه -.
قال في الهداية والأول أقيس، وأظهر.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781