اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

وجه قول محمد - رضي الله عنه - أنها ملحقة بالنقود عنده حتى لا تتعين بالتعيين ولا يجوز بيع أثنين بواحد بأعيانها على ما مر في أصله أن الثمنية تثبت بالإجماع، فلا تبطل باصطلاحهما، وإذا بقي معنى الثمنية لم تتعين بالتعيين فصلحت رأس المال في الشركة والمضاربة كالنقدين.
ومن أصل أبي حنيفة، وأبي يوسف - رضي الله عنه - أن الثمنية ليست بلازمة، فإنها تبطل بإصلاحها، فيصير سلعة، فلا يصلح رأس مال فيهما. قال في «الإيضاح»: وروي عن أبي يوسف له أنه يجوز بها الشركة دون المضاربة؛ لأن أمتناع الجواز بها يفضي إلى الجهالة، وفي الشركة لا جهالة؛ لأنهما يأخذان رأس المال عددًا، فأما في المضاربة إذا كسدت الفلوس يحتاج إلى أخذ رأس المال بالقيمة وهي مجهولة، والروايتان من الزوائد.

الشركة مع اختلاف النقدين وبدون خلط
قال: (وأجزناها مع اختلاف النقدين ومن دون خلط).
إذا كان لأحد الشريكين دراهم، وللآخر دنانير، أو كانت لأحدهما دراهم سود وللآخر، بيض فاشتركا تجوز الشركة عندنا، وعند زفر والشافعي لا تجوز؛ بناء على الخلاف في وجوب الخلط، فعندنا لا يشترط، وعندهما يشترط.
لهما: أن الربح فرع المال ولا تقع الشركة في الفرع الذي هو الربح إلَّا بعد الاشتراك في الأصل بالخلط؛ لأن محل الشركة هو المال، ولهذا يضاف إليه، ويشترط تعيين رأس المال لتكون الشركة في الثمرة مستندة إلى المال، ولو هلك مال أحدهما قبل الخلط هلك من نفسه، فلهذا شرطنا الخلط عند اتحاد الجنس، فإذا اختلف الجنس والخلط، شرط، وهو مع الأختلاف غير ممكن، فلا تصح الشركة مع فوات شرطها، وهذا بخلاف المضاربة؛ لأن المضارب ليس شريكا. في المال، ولكنه عامل لرب المال، فيستحق الربح عمالة على العمل.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781