اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

الشركة بالمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة؛ كالجوز والبيض، لا تصح قبل الخلط بالإجماع، ولكل واحد منهما متاعه وعليه وضيعته؛ لأنها تتعين بالتعيين فنزلت منزلة العروض. وأما بعد الخلط قال أبو يوسف - رضي الله عنه - لا تجوز أيضًا، والشركة شركة ملك لا شركة عقد. وقال محمد الله: تجوز الشركة شركة عقد، والخلاف يظهر فيما إذا تساويا في المالين واشترطا التفاضل في الربح، فعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز، والربح على قدر رأس المال؛ لأن الربح بقدر الملك. وعند محمد - رضي الله عنه - يجوز؛ لأنهما ثمن من وجه؛ ولهذا أجاز البيع دينا في الذمة، ومبيع من وجه؛ لأنها تتعين بالتعيين، فوجب العمل بالشبهين بأن يجعل كالعروض قبل الخلط، وبمنزلة النقود بعد الخلط؛ لأن قبل الخلط لا يمكن تحقيق الوكالة التي هي مقتضى الشركة، فإنه لو قال: أشتر بحنطتك على أن يكون بيننا، لم يصح وأما بعد، الخلط فيمكن تحقيق هذا المعنى، بخلاف العروض؛ لأنها ليست بثمن بحال.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - وهو ظاهر الرواية أنها تتعين بالتعيين بعد الخلط، كما يتعين قبله، وما يتعين بالتعيين لا يصلح رأس المال في الشركة). وهذه الجملة من الزوائد.
الشركة بالعروض
قال: (ولا تجوز بالعروض. إلَّا ببيع النصف بالنصف عند تساوي القيمتين).
إنما لا تجوز الشركة بالعروض؛ لأنها تؤدي إلى ربح ما لم يضمن وهو منهي عنه؛ لأنه إذا باع كل منهما رأس ماله، وتفاضل الثمنان، فما يستحقه أحدهما من الزيادة في مال صاحبه ربح ما لم يملكه، ولم يضمنه، فلا يصح، بخلاف النقود على ما بينا؛ لأن ثمن ما يشتريه في الذمة؛ لأنها لا تتعين بالتعيينوكان ربح
ما يضمن.

وأما إذا باع كل منهما نصف ماله بنصف مال الآخر وقيمتاهما سواء؛ فالشركة شركة ملك هكذا قال صاحب الهداية، حتى يكون الربح على قدر المال، ولو كان بينهما تفاوت يبيع صاحب الأقل بقدر ما تثبت به الشركة.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781