اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

ولنا: أن صحة هذه الشركة باعتبار الوكالة والتوكيل يتقبل العمل صحيح ممن يحسن مباشرته وممن لا يحسنها فإن المتقبل لا يتعين عليه إقامة ذلك العمل بنفسه؛ بل له أن يقيمه بأعوانه وأجرائه، فلا عجز، وكل واحد منهما وكيل عن صاحبه، فكان نصف العمل مضمونًا عليه بالأصالة، ونصفه مضمونا على صاحبه فإذا حصل العمل کله من جهة، كان معينا له فيما هو مضمون عليه، فيكون هو المتبرع بما كان مستحقا عليه.

التفاضل في الربح في شركة الصنائع مع استواء العمل
قال: (ويجوز التفاضل في الربح مع أستواء العمل).

إذا شرطا العمل، نصفين والربح أثلاثا، يجوز وفي القياسلا يجوز؛ لتعذر الضمان بقدر العمل، فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن، فلم يجز العقد؛ لكونه مؤديا إليه، وصار كشركة الوجوه.
ووجه الأول: أن ما يأخذه ليس بربح؛ لأن الربح عند أتحاد الجنس، ورأس المال هاهنا، عمل والربح، مال، لكنه بدل، والعمل مما يتقوم بالتقويم، فيتقدر بقدر ما يقوم به بخلاف شركة الوجوه؛ لأن المأخوذ ربح لأن جنس المال متفق وربح ما لم يضمن لا يجوز؛ إلَّا في المضاربة.

لزوم الشريكين ما يتقبله أحدهما من العمل دون الآخر
قال: ويلزمهما ما يتقبله أحدهما فيطالب كل منهما بالعمل، ويطالب بالأجر.
أحد الصانعين إذا تقبل العمل يلزمه، ويلزم شريكه، حتى إن كل واحدٍ منهما يكون مطالبًا بذلك العمل، ويطالب هو بالأجر، ويبرأ الدافع إليه، وإنما وجب عليه تمام العمل؛ نصفه بالأصالة ونصفه بالكفالة، وهذا في المفاوضة ظاهر، وفي غير المفاوضة أستحسان.
ووجهه: أن هذه الشركة تقتضي الضمان؛ لأن ما يتقبله كلُّ واحدٍ منهما مضمون على صاحبه ولهذا أستوجب الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه، فجرى مجرى المفاوضة في ضمان العمل واقتضاء البدل.
إقرار أحد شريكي الصنائع وجحد الآخر
قال: (ولو أقر أحد قصارين أنهما قبضا الثوب وأنكر الآخر ينفذه عليهما، وخصه به).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1781