شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشركة
قال: (ولو أعان أحدهما فاستحق أجر مثله، يحكم له بنصف قيمة الحاصل، لا بالغا ما بلغ).إذا أشتركا في الاحتطاب مع أنها غير جائزة، فاحتطب أحدهما، وأعانه الآخر، فللمعين أجر مثله ولا يتجاوز به نصف قيمة الحطب عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه -: له أجر مثله بالغا ما بلغ؛ لأن الجهالة متفاحشة، فإن نصف الحطب غير معلوم أصلا، فبطلت تسميته به بخلاف سائر الإجارات؛ لأن الجهالة فيها يسيرة. ولأبي يوسف له أنه عمل له بعقد فاسد فاستحق أجر مثله، فلا يتجاوز به المسمى، كسائر الإجارات الفاسدة؛ لأنه قد رضي به، والجهالة وإن كانت متفاحشة إلَّا أنها بعرضية الزوال بواسطة العلم بها بعد الجمع، فيعتبر، رضاه ولا يزاد عليه.
اشتركا ولأحدهما بغل،
وللآخر راوية للسقاية، والكسب بينهما
قال: (ويؤدي صاحب البغل أجرة مثل الراوية، وبالعكس).
إذا أشتركا ومن جهة أحدهما بغل، ومن الآخر راوية يستقى عليها الماء والكسب بينهما، لم تصح الشركة والكسب كله للذي يستقي وعليه أجر مثل الراوية إن كان هو صاحب البغل، وإن كان صاحب الراوية، فعليه أجرة مثل البغل.
أما فساد الشركة فلأنها معقودة على إحراز المباح، وهو الماء، وأما وجوب الأجر؛ فلأنه استوفى منافع ملك غيره بعقد فاسد، فلزمه أجره.
الربح في الشركة الفاسدة على قدر رأس المال
قال: (ويجعل الربح في الشركة الفاسدة على قدر المال).
وهذا؛ لأن الربح فيها تابع للمال، فيتقدر بقدره، والزيادة إنما تستحق
بالتسمية، والتسمية فاسدة، فتعين الاستحقاق على قدر رأس المال.
بطلان الشركة بموت أحد الشريكين،
وبلحاقه بدار الحرب مرتدا
قال: (وإذا مات أحدهما، أو أرتد، وحكم بلحاقه، بطلت).
اشتركا ولأحدهما بغل،
وللآخر راوية للسقاية، والكسب بينهما
قال: (ويؤدي صاحب البغل أجرة مثل الراوية، وبالعكس).
إذا أشتركا ومن جهة أحدهما بغل، ومن الآخر راوية يستقى عليها الماء والكسب بينهما، لم تصح الشركة والكسب كله للذي يستقي وعليه أجر مثل الراوية إن كان هو صاحب البغل، وإن كان صاحب الراوية، فعليه أجرة مثل البغل.
أما فساد الشركة فلأنها معقودة على إحراز المباح، وهو الماء، وأما وجوب الأجر؛ فلأنه استوفى منافع ملك غيره بعقد فاسد، فلزمه أجره.
الربح في الشركة الفاسدة على قدر رأس المال
قال: (ويجعل الربح في الشركة الفاسدة على قدر المال).
وهذا؛ لأن الربح فيها تابع للمال، فيتقدر بقدره، والزيادة إنما تستحق
بالتسمية، والتسمية فاسدة، فتعين الاستحقاق على قدر رأس المال.
بطلان الشركة بموت أحد الشريكين،
وبلحاقه بدار الحرب مرتدا
قال: (وإذا مات أحدهما، أو أرتد، وحكم بلحاقه، بطلت).