شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
وما للمضارب من التصرفات في المضاربة المطلقة
قال: وإذا أطلق المضاربة باع المضارب، واشترى، ورهن، واسترهن، وأبضع، وأودع ووكل،
وسافر، وأجر، واستأجر.
المضاربة نوعان: خاصة ومطلقة.
فإذا أطلق المضاربة كان للمضارب أن يبيع، ويشتري، ويرهن، ويسترهن، ويدفع مال المضاربة بضاعة ويودعه، ويوكل فيه، ويسافر، ويؤجر، ويستأجر؛ لإطلاق العقد، ولما كان المقصود من هذا العقد حصول الربح، ولا يحصل إلا بالتجارة، أنتظم العقد أصناف التجارة ولوازمها، وما أعتاده التجار، فدخل البيع والشراء؛ لضرورة الأسترباح، والرهن والاسترهان؛ لأنه إيفاء واستيفاء، والإبضاع والإيداع،،والتوكيل، والسفر والإجارة، والاستئجار لأن ذلك من صنيع التجار، على أن المودع لما كان له السفر، فلأن يكون للمضارب مع أن أسمه ينبئ من الضرب في الأرض أولى.
قال في «الهداية»: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه ليس له أن يسافر، وعنه وعن أبي حنيفة رحمهما الله: أنه إن دفع في بلده ليس له أن يسافر؛ لأنه تعرض على الهلاك من غير ضرورة، وإن دفع في غير بلده له أن يسافر إلى بلده؛ لأن ذلك هو المراد في الغالب، والظاهر ما ذكر في «الكتاب».
والإشارة إلى الرهن والارتهان، والإيداع والإجارة، والاستئجار من الزوائد.
تصرفات المضارب التي تحتاج إلى إذن، أو تفويض،
والتي تحتاج إلى تنصيص
قال: (ولا يضارب إلا بإذن أو تفويض، ولا يقرض، ولا يهب، ولا يتصدق، إلا بتنصيص).
المضارب ليس له أن يدفع المال مضاربة إلا أن ينص رب المال على ذلك، أو يفوض إليه التفويض العام، فيقول له: أعمل في هذا المال برأيك. وهذا؛ لأن الشيء إنما يتضمن ما دونه، ولا يتضمن ما هو مثله، فبإطلاق المضاربة لا يتضمن ما هو مثلها إلا بالتنصيص عليه أو بالتفويض إليه، ونظيره التوكيل؛ فإن الوكيل التوكيل؛ فإن الوكيل ليس له أن يوكل إلا بإذن فيه، أو تفويض بخلاف ما سبق من الإيداع، والإبضاع؛ لأن ذلك دون المضاربة، وبخلاف الإقراض؛ فإن المضارب ليس له الإقراض وإن قيل له:
قال: وإذا أطلق المضاربة باع المضارب، واشترى، ورهن، واسترهن، وأبضع، وأودع ووكل،
وسافر، وأجر، واستأجر.
المضاربة نوعان: خاصة ومطلقة.
فإذا أطلق المضاربة كان للمضارب أن يبيع، ويشتري، ويرهن، ويسترهن، ويدفع مال المضاربة بضاعة ويودعه، ويوكل فيه، ويسافر، ويؤجر، ويستأجر؛ لإطلاق العقد، ولما كان المقصود من هذا العقد حصول الربح، ولا يحصل إلا بالتجارة، أنتظم العقد أصناف التجارة ولوازمها، وما أعتاده التجار، فدخل البيع والشراء؛ لضرورة الأسترباح، والرهن والاسترهان؛ لأنه إيفاء واستيفاء، والإبضاع والإيداع،،والتوكيل، والسفر والإجارة، والاستئجار لأن ذلك من صنيع التجار، على أن المودع لما كان له السفر، فلأن يكون للمضارب مع أن أسمه ينبئ من الضرب في الأرض أولى.
قال في «الهداية»: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه ليس له أن يسافر، وعنه وعن أبي حنيفة رحمهما الله: أنه إن دفع في بلده ليس له أن يسافر؛ لأنه تعرض على الهلاك من غير ضرورة، وإن دفع في غير بلده له أن يسافر إلى بلده؛ لأن ذلك هو المراد في الغالب، والظاهر ما ذكر في «الكتاب».
والإشارة إلى الرهن والارتهان، والإيداع والإجارة، والاستئجار من الزوائد.
تصرفات المضارب التي تحتاج إلى إذن، أو تفويض،
والتي تحتاج إلى تنصيص
قال: (ولا يضارب إلا بإذن أو تفويض، ولا يقرض، ولا يهب، ولا يتصدق، إلا بتنصيص).
المضارب ليس له أن يدفع المال مضاربة إلا أن ينص رب المال على ذلك، أو يفوض إليه التفويض العام، فيقول له: أعمل في هذا المال برأيك. وهذا؛ لأن الشيء إنما يتضمن ما دونه، ولا يتضمن ما هو مثله، فبإطلاق المضاربة لا يتضمن ما هو مثلها إلا بالتنصيص عليه أو بالتفويض إليه، ونظيره التوكيل؛ فإن الوكيل التوكيل؛ فإن الوكيل ليس له أن يوكل إلا بإذن فيه، أو تفويض بخلاف ما سبق من الإيداع، والإبضاع؛ لأن ذلك دون المضاربة، وبخلاف الإقراض؛ فإن المضارب ليس له الإقراض وإن قيل له: