شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
أعمل برأيك؛ لأن الغرض من التفويض التعميم فيما هو من صنيع التجار في الأسترباح، والإقراض تبرع،، فصار كالهبة والصدقة، وليس مما يحصل به الربح؛ لأن الزيادة على المقترض حرام، فلم يتضمنه الإطلاق.
والأصل في ذلك: أن ما يفعله المضارب أنواع ثلاثة:
فنوع يملكه بمطلق العقد، وهو ما يكون من باب المضاربة، وتوابعها، وهو ما ذكرنا من قبل.
ونوع لا يملكه إلا بالتفويض إليه؛ لأنه مما يمكن أن يلحق به عند وجود الدلالة عليه كدفع المال، مضاربة أو شركة، وخلط مال المضاربة بمال نفسه، أو بمال غيره؛ لأن رب المال رضي بشركته لا بشركة غيره، وهو أمر عارض، والتجارة لا تتوقف عليه، فلا يدخل تحت مطلق العقد، ولكنه لما كان جهة في تثمير المال أمكن إلحاقه به، فإذا قامت الدلالة جـ ? وهو التنصيص عليه، أو التفويض جاز له فعله.
ونوع ثالث لا يملكه بمطلق العقد ولا بالتفويض، بل لابد فيه من التنصيص عليه، وهو الاستدانة، وهو أن يشتري بالدراهم والدنانير بعد ما أشترى برأس المال السلعة، وما أشبه ذلك؛ لأنه يصير المال زائدا على ما انعقدت عليه المضاربة، وهو لا يرضى به ولا باشتغال ذمته بالدين، وإذا أذن له رب المال في الاستدانة كان المشترى بينهما نصفين؛ كشركة الوجوه وكذا العتق بمال وبغير مال والكتابة؛ لأنه ليس بتجارة وكذا الإقراض والهبة، والصدقة؛ لأنه تبرع محض.
وقوله: أو تفويض ... إلى آخره من الزوائد.
المضاربة الخاصة،
والمضارب إذا خالف المنصوص عليه
قال: (وإن خصها ببلدة أو سلعة أو مُعَامِل، لم يتجاوز ذلك).
المضاربة الخاصة: أن يعين له رب المال التصرف في بلد بعينه، أو في سلعة بعينها، فإذا قيد بذلك لم يجز للمضارب أن يتعدى ذلك، ولا يتجاوزه؛ لأن ذلك توكيل، وفي التخصيص فائدة، فيتخصص،
والأصل في ذلك: أن ما يفعله المضارب أنواع ثلاثة:
فنوع يملكه بمطلق العقد، وهو ما يكون من باب المضاربة، وتوابعها، وهو ما ذكرنا من قبل.
ونوع لا يملكه إلا بالتفويض إليه؛ لأنه مما يمكن أن يلحق به عند وجود الدلالة عليه كدفع المال، مضاربة أو شركة، وخلط مال المضاربة بمال نفسه، أو بمال غيره؛ لأن رب المال رضي بشركته لا بشركة غيره، وهو أمر عارض، والتجارة لا تتوقف عليه، فلا يدخل تحت مطلق العقد، ولكنه لما كان جهة في تثمير المال أمكن إلحاقه به، فإذا قامت الدلالة جـ ? وهو التنصيص عليه، أو التفويض جاز له فعله.
ونوع ثالث لا يملكه بمطلق العقد ولا بالتفويض، بل لابد فيه من التنصيص عليه، وهو الاستدانة، وهو أن يشتري بالدراهم والدنانير بعد ما أشترى برأس المال السلعة، وما أشبه ذلك؛ لأنه يصير المال زائدا على ما انعقدت عليه المضاربة، وهو لا يرضى به ولا باشتغال ذمته بالدين، وإذا أذن له رب المال في الاستدانة كان المشترى بينهما نصفين؛ كشركة الوجوه وكذا العتق بمال وبغير مال والكتابة؛ لأنه ليس بتجارة وكذا الإقراض والهبة، والصدقة؛ لأنه تبرع محض.
وقوله: أو تفويض ... إلى آخره من الزوائد.
المضاربة الخاصة،
والمضارب إذا خالف المنصوص عليه
قال: (وإن خصها ببلدة أو سلعة أو مُعَامِل، لم يتجاوز ذلك).
المضاربة الخاصة: أن يعين له رب المال التصرف في بلد بعينه، أو في سلعة بعينها، فإذا قيد بذلك لم يجز للمضارب أن يتعدى ذلك، ولا يتجاوزه؛ لأن ذلك توكيل، وفي التخصيص فائدة، فيتخصص،