شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
وكذلك إذا قيدها بِمُعَامِل يبيع منه ويشتري؛ لأن في التقييد به فائدة، وهو كون ذلك المُعَامِل ثقة في المعاملة بخلاف ما لو قال له: على أن تبيع من أهل الكوفة - مثلا، أو دفع المال في الصرف على أن يشتري به من الصيارفة، حيث لا يتقيد بأهل الكوفة إذا باع فيها من غير الصيارفة؛ لأن فائدة القيد الأول راجعة إلى المكان، والثاني إلى النوع عرفا لا فيما وراء ذلك.
ولو خرج المضارب من البلدة التي خصها واشترى، ضمن وكان ذلك له، وله ربحه؛ لأنه تصرف فيه بغير أمره، ولو رجع على تلك البلدة قبل الشراء بريء من الضمان كالمودع إذا وافق بعد الخلاف، ويرجع للمال في يده مضاربة على حاله بالعقد السابق، وكذا لو رد بعضه واشترى ببعضه في المصر، فإنه يكون المردود والمشتري فيه على المضاربة، وشرط الشراء بعد الإخراج رواية الجامع الصغير)، ورواية المضاربة أنه يضمن بنفس الإخراج.
قال في «الهداية»: والصحيح أن بالشراء يتقرر الضمان؛ لزوال احتمال الرد إلى المصر، أما الضمان فبنفس الإخراج، وهذا؛ لأن المخالفة به، وإنما شرط الشراء؛ لتقرر الوجوب، لا لأصل الوجوب، ولو قال على أن يشتري به في سوق الكوفة، لم يفد التقييد؛ لأن المصر كله كمكان واحد، إلا أن ينهاه عن العمل في غير السوق؛ لأن ذلك حجر، والولاية إليه والتخصيص المقيد أن يقول: على أن تعمل كذا في موضع كذا، وخذ هذا المال تعمل به في الكوفة؛ لأنه تفسير له، أو: خذ المال، فاعمل به في الكوفة؛ لأن الفاء للوصول والتعقيب وخذه بالنصف في الكوفة؛ لأن الباء للإلصاق، بخلاف: خذه، واعمل به في الكوفة؛ لأن الواو للعطف؛ فكان بمنزلة المشورة. والإشارة إلى المُعَامِل من الزوائد.
بطلان المضاربة بمضي المدة المحددة لها.
قال: (أو بمدة بطلت بمضيها).
لأن ذلك توكيل، فيتوقف بما وقته به الموكل والتقييد بالزمان مفيد كالتقييد بالنوع والمكان.
تزويج المضارب العبد والأمة من مال المضاربة
قال: (ولا يزوج عبدًا ولا أمة).
يعني: من مال المضاربة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - جواز تزويج الأمة؛ نظرًا إلى أنه من باب الاكتساب
ولو خرج المضارب من البلدة التي خصها واشترى، ضمن وكان ذلك له، وله ربحه؛ لأنه تصرف فيه بغير أمره، ولو رجع على تلك البلدة قبل الشراء بريء من الضمان كالمودع إذا وافق بعد الخلاف، ويرجع للمال في يده مضاربة على حاله بالعقد السابق، وكذا لو رد بعضه واشترى ببعضه في المصر، فإنه يكون المردود والمشتري فيه على المضاربة، وشرط الشراء بعد الإخراج رواية الجامع الصغير)، ورواية المضاربة أنه يضمن بنفس الإخراج.
قال في «الهداية»: والصحيح أن بالشراء يتقرر الضمان؛ لزوال احتمال الرد إلى المصر، أما الضمان فبنفس الإخراج، وهذا؛ لأن المخالفة به، وإنما شرط الشراء؛ لتقرر الوجوب، لا لأصل الوجوب، ولو قال على أن يشتري به في سوق الكوفة، لم يفد التقييد؛ لأن المصر كله كمكان واحد، إلا أن ينهاه عن العمل في غير السوق؛ لأن ذلك حجر، والولاية إليه والتخصيص المقيد أن يقول: على أن تعمل كذا في موضع كذا، وخذ هذا المال تعمل به في الكوفة؛ لأنه تفسير له، أو: خذ المال، فاعمل به في الكوفة؛ لأن الفاء للوصول والتعقيب وخذه بالنصف في الكوفة؛ لأن الباء للإلصاق، بخلاف: خذه، واعمل به في الكوفة؛ لأن الواو للعطف؛ فكان بمنزلة المشورة. والإشارة إلى المُعَامِل من الزوائد.
بطلان المضاربة بمضي المدة المحددة لها.
قال: (أو بمدة بطلت بمضيها).
لأن ذلك توكيل، فيتوقف بما وقته به الموكل والتقييد بالزمان مفيد كالتقييد بالنوع والمكان.
تزويج المضارب العبد والأمة من مال المضاربة
قال: (ولا يزوج عبدًا ولا أمة).
يعني: من مال المضاربة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - جواز تزويج الأمة؛ نظرًا إلى أنه من باب الاكتساب