اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المضاربة

وفراش ينام عليه وعلف، دابته وغسل ثوبه وشراء دابته، ليركبها في مال المضاربة، وينفق ما لابد منه في سفره؛ لأن نفقة الاحتباس تتقيد بما لابد منه؛ ولأن الإنفاق إنما يثبت باعتبار العادة، فإن الإنسان لا ينفق من مال نفسه ويتصرف في مال غيره لأجل ربح موهوم، بل ينفق من المال نفسه، فكان. ذلك مأذونا فيه بطريق العادة؛ ولأن سفره لأجل المال، لا على سبيل التبرع من غير بدل مضمون، فكانت نفقته فيه، وليس كذلك في الحضر؛ لأن الإقامة ليست لأجل المضاربة؛ لأنه كان مقيما، قبلها فلم تكن نفقته في المال فيتقيد بما جرت العادة فيه، حتى إن ما يشتريه من دواء، أو حجامة، فذلك من ماله ... وكذلك النُّورة، وكذلك الدهن في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله؛ لأن ذلك ليس من المؤن الأصلية؛ ولأنه نادر، فلا يثبت بالعادة.
وقال محمد - رضي الله عنه -: الدهن في المال؛ لأنه يستعمل غالبًا، فالتحق بما لا بد منه.
وروى الحسن: أنه إذا أحتجم، أو أطلى، أو أكل منه فاكهة، مثل ما يصنع التجار كان له ذلك في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر رحمهم الله.
وقال أبو الحسن: ليس في الخضاب رواية عن أبي يوسف ومحمد، والظاهر أنه كالحجامة؛ لكونه غير معتاد في حق الرجال، والمعتاد من الفاكهة يجري مجرى الطعام والإدام.
وسبيل النفقة أن يحتسب من الربح إن كان ربح، وإلا يحتسب من رأس المال؛ لأن النفقة جزء هالك. من المال، والهلاك محتسب من الربح أولا، ولأنا لو جعلناه من رأس المال جـ خاصة أو من نصيب رب المال من الربح ازداد نصيب المضارب في الربح على نصيب رب المال، وإنما يضمن بمجاوزة المعتاد المعروف بين التجار ضمن الفضل؛ لأن الإطلاق كان باعتبار العادة فإذا تجاوزه ضمن؛ لعدم المطلق. وهذه الجملة من الزوائد.
نفقة المضارب إذا سافر بماله ومال المضاربة
أو خلط بإذن، أو بمالين لرجلين
قال: (ولو سافر بماله ومال المضاربة، أو خلطه بإذن، أو بمالين لرجلين أنفق بالحصة).
وهذا؛ لأن السفر لأجلهما وجد فتنقسم النفقة عليهما.
وهذه زائدة.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1781