شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
قال: (والتوكيل بإثباتهما جائز، ويخالفه، وقيل: الخلاف في الغيبة).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز التوكيل بإثبات الحدود والقصاص بالبينة، وهو قول زفر - رضي الله عنه -.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز التوكيل بإثباتهما، ثم يستوفي الموكل. والقولان روايتان عن محمد رحمة الله.
وقيل: هذا الخلاف مختص بغيبة الموكل دون حضرته؛ فإنه إذا كان حاضرًا فكلام الوكيل ينتقل إلى الموكل فكأنه تكلم بنفسه. وهذه من الزوائد.
لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن هذا الباب ... مما يندرئ بالشبهة، والتوكيل إنابة وأنها غير جائزة في العلة فكذا في الشرط؛ لأن الشهادة على الشهادة فيه لا تجوز؛ لأن شهادة الفرع، بدل، والشهادة علة الظهور، وكذلك الشرط الذي هو الدعوى والخصومة والإثبات؛ اعتبارًا بالعلة.
ولأبي حنيفة: أن مساس الحاجة إلى شرعيته قائم؛ فإن الناس متفاوتون في الدعوى والإثبات بالبينات وقد لا يحسن ذلك صاحب الحق فيحتاج إلى توكيل من يحسنه وإلا يتضرر بالمنع من ذلك، فينتفي بالنافي، ولا يلزم من امتناع البدل في علة الظهور علة الظهور امتناعه في الشرط؛ ألا ترى أن شهادة النساء مع الرجال لا تسمع في علة الرجم، وتسمع في شرطه - وهو الإحصان؛ للتفاوت بين العلة والشرط؛ لأن الحكم يضاف إلى العلة دون الشرط.
اشتراط رضا الخصم في التوكيل بالخصومة
وما يستثنى من ذلك.
قال: (ورضا الخصم في التوكيل بالخصومة شرط اللزوم، إلا أن يكون الموكل مسافرًا، أو مريضًا، أو مُخَدَّرة). قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم والموكل صحيح مقيم لا يلزم أي: لا يسقط حق الخصم في طلب الحضور، والدعوى، والجواب بنفسه
وقالا: رضاه ليس بشرط ويلزم حكمه، ويسقط حقه في إحضاره ودعواه بنفسه، وهو قول الشافعي
هذا الخلاف هو الصحيح.
قال صاحب الهداية: ولا خلاف في الجواز، وإنما الاختلاف في اللزوم)؛ ولذلك زاد في المتن هذه
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز التوكيل بإثبات الحدود والقصاص بالبينة، وهو قول زفر - رضي الله عنه -.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز التوكيل بإثباتهما، ثم يستوفي الموكل. والقولان روايتان عن محمد رحمة الله.
وقيل: هذا الخلاف مختص بغيبة الموكل دون حضرته؛ فإنه إذا كان حاضرًا فكلام الوكيل ينتقل إلى الموكل فكأنه تكلم بنفسه. وهذه من الزوائد.
لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن هذا الباب ... مما يندرئ بالشبهة، والتوكيل إنابة وأنها غير جائزة في العلة فكذا في الشرط؛ لأن الشهادة على الشهادة فيه لا تجوز؛ لأن شهادة الفرع، بدل، والشهادة علة الظهور، وكذلك الشرط الذي هو الدعوى والخصومة والإثبات؛ اعتبارًا بالعلة.
ولأبي حنيفة: أن مساس الحاجة إلى شرعيته قائم؛ فإن الناس متفاوتون في الدعوى والإثبات بالبينات وقد لا يحسن ذلك صاحب الحق فيحتاج إلى توكيل من يحسنه وإلا يتضرر بالمنع من ذلك، فينتفي بالنافي، ولا يلزم من امتناع البدل في علة الظهور علة الظهور امتناعه في الشرط؛ ألا ترى أن شهادة النساء مع الرجال لا تسمع في علة الرجم، وتسمع في شرطه - وهو الإحصان؛ للتفاوت بين العلة والشرط؛ لأن الحكم يضاف إلى العلة دون الشرط.
اشتراط رضا الخصم في التوكيل بالخصومة
وما يستثنى من ذلك.
قال: (ورضا الخصم في التوكيل بالخصومة شرط اللزوم، إلا أن يكون الموكل مسافرًا، أو مريضًا، أو مُخَدَّرة). قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم والموكل صحيح مقيم لا يلزم أي: لا يسقط حق الخصم في طلب الحضور، والدعوى، والجواب بنفسه
وقالا: رضاه ليس بشرط ويلزم حكمه، ويسقط حقه في إحضاره ودعواه بنفسه، وهو قول الشافعي
هذا الخلاف هو الصحيح.
قال صاحب الهداية: ولا خلاف في الجواز، وإنما الاختلاف في اللزوم)؛ ولذلك زاد في المتن هذه