اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

اللفظة.
لهما: أن الدعوى خالص حق المدعي له فعلها وله تركها، فله أن يدعي بنفسه، وله أن يفوض إلى نائبه كقبض الدين وتقاضيه.
وله: أن الجواب مستحق على الخصم، ولذلك يجب إحضاره، والناس متفاوتون في الخصومة؛ قال عليه الصلاة والسلام: إنكم لتختصمون لدي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض من بعض. فيجوز أن يلحق الخصم ضرر بالدعوى والخصومة من الوكيل مالا يلحقه من الموكل، فيتوقف اللزوم على رضاه؛ كالعبد المشترك إذا كاتبه أحدهما، يتخير الآخر، بخلاف المريض والمسافر؛ لعدم استحقاق الجواب عليهما، وبخلاف قبض الدين وتقاضيه؛ لأنه خالص حقه، ولا تفاوت فيه.
وأما المخدرة واستثناؤها من الزوائد.
فإذا لم يكن لها عادة بالبروز، وحضور مجلس القضاء، قال أبو بكر الرازي الله: يلزم التوكيل؛ لأنها لو حضرت لا تنطق بحقها؛ لغلبة الحياء، فيلزم توكيلها.
قال صاحب الهداية: وهذا شيء أستحسنه المتأخرون.

إقرار الوكيل على موكله في مجلس الحكم
قال: (ولو أقر على موكله في مجلس الحكم أعتبرناه).
قال علماؤنا رحمهم الله: إذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله في مجلس القاضي ينفذ على موكله.
وقال زفر: لا ينفذ.
وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -؛ لأنه أتى بالمأمور به من قبل الموكل؛ لأنه مأمور بالخصومة لا بالإقرار، فلا يكون إقراره إقرار موكله.
ولنا: أنه أتى بالمأمور؛ فإنه مأمور بالجواب عنه في مجلس القاضي، وما أتى به من الإقرار جواب؛ فيكون كالموجود من الموكل ولا يقال: إنه مأمور بجواب هو إنكار؛ لأن التوكيل بالخصومة أستعانة على الإنكار والدفع دون الالتزام والإقرار؛ لأنَّا نقول: إنما هو مأمور بجواب هو صدق بدلالة حال الموكل وما أتى به من الإقرار جواب هو صدق؛ بدلالة حال الوكيل، فنفذ؛ لوجود من هو قائم مقامه.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1781