شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
اشتراط المجلس لصحة إقرار الوكيل على موكله
قال: (ولا يُشترط المجلس).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله، صح، ولزمه مطلقا، ولا يشترط له حضور مجلس الحكم)، وهذا هو قوله المرجوع إليه، وكان يقول أولا: إن الإقرار عليه باطل مطلقا.
ثم رجع عنه.
وقال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه - لا يلزم، إلا إذا كان الإقرار في مجلس القضاء.
له: أنه نائبه وقائم مقامه، وإقرار الوكيل نافذ على نفسه أمين ما كان، فكذا إقرار نائبه. ولهما: أنه بالإقرار في غير مجلس الحكم أتى بغير ما أمر به فلا ينفذ، وهذا؛ لأنه مأمور بجواب يجب عليه عند دعوى الخصم بدلالة العرف فكانت النيابة عنه في الجواب عند دعوى الخصم في مجلس القاضي، ووجوب الجواب على الموكل، فينفذ ما يجيب به عنه حينئذ، وما يأتي به من الجواب من الإقرار أو الإنكار حينئذ، فهو جوابه، فينفذ، وأما في غير مجلس القاضي، فليس مأمورًا بالجواب عنه، فلا ينفذ.
جعل الوكيل بالخصومة وكيلًا بالقبض
قال: (وجعلنا الوكيل بالخصومة وكيلًا بالقبض، ويفتى بقول زفر).
قال علماؤنا: الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض. وقال زفر الله: لا يكون وكيلا بالقبض، وعليه الفتوى. والإشارة إلى الفتوى من الزوائد.
وجه قول أصحابنا: أن تمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض، والمالك للشيء مالك لتمامه.
ووجه المفتى به أن القبض غير الخصومة، وإنما هو وكيل بالخصومة وقد يرضى لها من لا يرتضى للقبض.
قال صاحب الهداية»: الفتوى اليوم على قول زفر الله؛ لظهور الخيانة في الوكلاء، وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على القبض ونظيره الوكيل بالتقاضي؛ يملك القبض على أصل الرواية، والفتوى على أنه لا يملكه.
قال: (ولا يُشترط المجلس).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله، صح، ولزمه مطلقا، ولا يشترط له حضور مجلس الحكم)، وهذا هو قوله المرجوع إليه، وكان يقول أولا: إن الإقرار عليه باطل مطلقا.
ثم رجع عنه.
وقال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه - لا يلزم، إلا إذا كان الإقرار في مجلس القضاء.
له: أنه نائبه وقائم مقامه، وإقرار الوكيل نافذ على نفسه أمين ما كان، فكذا إقرار نائبه. ولهما: أنه بالإقرار في غير مجلس الحكم أتى بغير ما أمر به فلا ينفذ، وهذا؛ لأنه مأمور بجواب يجب عليه عند دعوى الخصم بدلالة العرف فكانت النيابة عنه في الجواب عند دعوى الخصم في مجلس القاضي، ووجوب الجواب على الموكل، فينفذ ما يجيب به عنه حينئذ، وما يأتي به من الجواب من الإقرار أو الإنكار حينئذ، فهو جوابه، فينفذ، وأما في غير مجلس القاضي، فليس مأمورًا بالجواب عنه، فلا ينفذ.
جعل الوكيل بالخصومة وكيلًا بالقبض
قال: (وجعلنا الوكيل بالخصومة وكيلًا بالقبض، ويفتى بقول زفر).
قال علماؤنا: الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض. وقال زفر الله: لا يكون وكيلا بالقبض، وعليه الفتوى. والإشارة إلى الفتوى من الزوائد.
وجه قول أصحابنا: أن تمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض، والمالك للشيء مالك لتمامه.
ووجه المفتى به أن القبض غير الخصومة، وإنما هو وكيل بالخصومة وقد يرضى لها من لا يرتضى للقبض.
قال صاحب الهداية»: الفتوى اليوم على قول زفر الله؛ لظهور الخيانة في الوكلاء، وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على القبض ونظيره الوكيل بالتقاضي؛ يملك القبض على أصل الرواية، والفتوى على أنه لا يملكه.