اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

اعتبارا للتبعية. قال في «الينابيع: فإن كان له جبيرة في موضع وليس تحت الجبيرة جراحة كان ذلك تبعا للجراحة، والمسألة من الزوائد. ذكرها في «الفتاوى».
فصل في
الحيض والاستحاضة والنفاس وأحكامها
قال: تقضي الحائض الصوم لا الصلاة.
لما روي عن عائشة لها قالت: كنَّ النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طهرن من الحيض يقضين الصوم ولا يقضين الصلاة.
ولأن في قضاء الصلوات حرجا لكثرتها خصوصا على من تكون أيامها عشرا بخلاف الصوم. وتحقيق هذا أن الحيض والنفاس لا يعدمان الأهلية بوجه إلَّا أن الطهارة عنهما شرط جواز أداء الصلاة والصوم، فيفوت به جواز الأداء لفوت، شرطه ويلزم من فوات جواز الأداء فوات الأداء شرعا، لا باعتبار عدم الأهلية بل لما ذكرنا ثم إذا فات الأداء فات الوجوب لفوات مقصوده، والمقصود من الوجوب إما الأداء، وإما القضاء وكل واحد منهما فائت: أما الأداء فلما قلنا، وأما القضاء فللحرج المرفوع في الشرع والحرج مختص بقضاء الصلوات لتضاعفها وتكررها فكان فوق الحرج الموجود في حق من أغمى عليه أكثر من يوم وليلة، وقد سقط في حقه أعتبارا للحرجه، فاعتباره في حق الحائض والنفساء أولى بخلاف الصوم إذ لا حرج في قضائه؛ لعدم التكرر والتضاعف فلم يخل الوجوب عن مقصوده وهو القضاء فقلنا بوجوب أصل الصوم في حقها.
طروء الحيض أو انقطاعه أثناء الوقت وما يجب به
قال: ولم نوجب قضاءها ممكنة في أول الوقت لطروئه، ونعكس لو بقي منه بعد الأهلية قدر التحريمة.
هاتان مسألتان: الأولى: إذا تمكنت المرأة من أداء الصلاة أول الوقت، ومضى من الوقت مقدار ما توقعها فيه، ثم طرأ الحيض لم يجب قضاء تلك الصلاة عندنا. وقال الشافعي: يجب عليها قضاؤها.
الثانية: إذا طهرت الحائض وقد بقي من الوقت مقدار التحريمة يجب قضاء تلك الصلاة عندنا. ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان: أحدهما كمذهبنا والآخر: عدم وجوب القضاء.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1781