شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
قال: (ولو وكل ببيع عبد فباع نصفه، فهو جائز، وقالا: إن باع الباقي قبل الخصومة، أو بشرائه، فاشترى نصفه، توقف، فإن أشترى الباقي قبل الخصومة ألزمناه الموكل).
هاتان مسألتان:
فالأولى: إذا وكل رجلا ببيع عبد، فباع نصفه، جاز عند أبي حنيفة مطلقا (4).
وقالا: لا يجوز، إلا أن يبيع النصف الباقي، قبل أن يختصما.
ولهما أن ذلك غير متعارف؛ لاشتماله على ضرر الشركة، لكن إذا باع النصف الباقي قبل الأختصام، تبين أن بيع النصف الأول كان وسيلة إلى تحصيل غرض الموكل؛ فإنه قد لا يجد من يشتريه جملة، فيفتقر إلى التفريق، وأما إذا خاصم في النصف الأول علم أنه لم يكن وسيلة، فلم يجز، والقياس قول أبي حنيفة الا الله، ووجهه: أن الأمر بالبيع مطلق عن قيدي الأجتماع والافتراق فيصح بأي القيدين وقع، على أن عنده لو باع الكل بثمن النصف جاز، فإذا باع ج النصف بثمن مثله كان أولى بالجواز.
وأما المسألة الثانية: فالوكيل بشراء عبد إذا اشترى نصفه، فهاهنا الشراء متوقف عندنا، فإن أشترى الباقي قبل الاختصام نفذ على الموكل.
وقال زفر - رضي الله عنه -: ينفذ؛ لأنه بشراء النصف تعيب بعيب الشركة فكان مشتريًا لنفسه، وإذا ثبت أن هذا النصف له كان الثاني له أيضًا؛ لأن الأمر لم يوكله إلا في شراء الكل.
ولنا: أن شراء البعض قد يكون وسيلة إلى تحصيل غرض الأمر؛ فقد يكون موروثا بين جماعة؛ فيفتقر إلى التفريق، فإذا تكمل شراؤه قبل رد الموكل البيع، تبين أنه وسيلة، فينفذ على الأمر.
والفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بين هذه المسألة والتي قبلها: أن الأمر بالبيع يُصادف ملك الآمر؛ فيصح، فيعتبر فيه إطلاقه، والأمر بالشراء يُصادف ملك الغير؛ فلم يصح، فلم يعتبر فيه الإطلاق، ولا التقيد.
وُكَّل ببيع عبد في السوق،
فباعه في البيت
قال: (أو بيعه في السوق، فباعه في البيت، أجزناه).
إذا أمره أن يبيع هذه السلعة في السوق، فباعها الوكيل في بيته، جاز عندنا. وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز،
هاتان مسألتان:
فالأولى: إذا وكل رجلا ببيع عبد، فباع نصفه، جاز عند أبي حنيفة مطلقا (4).
وقالا: لا يجوز، إلا أن يبيع النصف الباقي، قبل أن يختصما.
ولهما أن ذلك غير متعارف؛ لاشتماله على ضرر الشركة، لكن إذا باع النصف الباقي قبل الأختصام، تبين أن بيع النصف الأول كان وسيلة إلى تحصيل غرض الموكل؛ فإنه قد لا يجد من يشتريه جملة، فيفتقر إلى التفريق، وأما إذا خاصم في النصف الأول علم أنه لم يكن وسيلة، فلم يجز، والقياس قول أبي حنيفة الا الله، ووجهه: أن الأمر بالبيع مطلق عن قيدي الأجتماع والافتراق فيصح بأي القيدين وقع، على أن عنده لو باع الكل بثمن النصف جاز، فإذا باع ج النصف بثمن مثله كان أولى بالجواز.
وأما المسألة الثانية: فالوكيل بشراء عبد إذا اشترى نصفه، فهاهنا الشراء متوقف عندنا، فإن أشترى الباقي قبل الاختصام نفذ على الموكل.
وقال زفر - رضي الله عنه -: ينفذ؛ لأنه بشراء النصف تعيب بعيب الشركة فكان مشتريًا لنفسه، وإذا ثبت أن هذا النصف له كان الثاني له أيضًا؛ لأن الأمر لم يوكله إلا في شراء الكل.
ولنا: أن شراء البعض قد يكون وسيلة إلى تحصيل غرض الأمر؛ فقد يكون موروثا بين جماعة؛ فيفتقر إلى التفريق، فإذا تكمل شراؤه قبل رد الموكل البيع، تبين أنه وسيلة، فينفذ على الأمر.
والفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بين هذه المسألة والتي قبلها: أن الأمر بالبيع يُصادف ملك الآمر؛ فيصح، فيعتبر فيه إطلاقه، والأمر بالشراء يُصادف ملك الغير؛ فلم يصح، فلم يعتبر فيه الإطلاق، ولا التقيد.
وُكَّل ببيع عبد في السوق،
فباعه في البيت
قال: (أو بيعه في السوق، فباعه في البيت، أجزناه).
إذا أمره أن يبيع هذه السلعة في السوق، فباعها الوكيل في بيته، جاز عندنا. وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز،