شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
ولا ينفذ على الموكل؛ لأنه مخالف، حقيقة.
ولنا: أن هذا التقييد غير مفيد فيلغوا، فبقي الأمر بمطلق البيع، وقد وجد فينفذ.
مخالفة الوكيل أمر الموكل إلى خير
قال: (ولو خالف إلى خير أنفذناه).
الوكيل إذا خالف أمر الأمر إلى خير أنفذناه على الآمر. وقال زفر لا ينفذ؛ لأنه مخالفة، حقيقة.
ولنا: أن عدم النفاذ معلل بفوات رضى الأمر، فإذا أتى بجنسالمأمور به، وكان خيرا منه كان أشد رضًا به ظاهرا، فلم يوجد المعنى الذي لأجله يمنع النفاذ.
وكله أن يبيع بيعًا فاسدًا، فباع بيعًا صحيحًا
قال: (ولو أمره بالبيع فاسدًا، فباع صحيحًا، أوقفه على الإجازة، وأنفذاه).
إذا وكل رجلا أن يبيع داره بيعًا فاسدًا، فباعها بيعًا صحيحًا: قال محمد: لا ينفذ عليه، بل يتوقف؛ فإن أجازه جاز.
وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: نفذ على الآمر.
له - وهو القياس: أنه أتى بغير ما أمر به؛ فإنه أمر بأن يبيعها بيعًا لا يزول به ملكه عنها؛ فإن البيع الفاسد نفسه لا ينقل الملك بدون القبض، والبيع الصحيح ينقل؛ فلم ينفذ؛ لمكان المخالفة، ولأنه مأمور ببيع يبقى معه حق الأسترداد، وقد باعه بيعًا أنقطع به هذا الحق؛ فكان مخالفا.
ولهما -وهو الأستحسان: أنه مخالف إلى خير، فينفذ؛ ب لأنه أمره ببيع حرام، وقد باع بيعًا حلالا، وعدم نقل الملك بنفس البيع ممنوع، فإنه لو سلم إليه المبيع ثم باعه زال الملك، أو باع من الغاصب، زال الملك، وإذا اشترى من يعتق عليه شراء فاسدًا؛ زال الملك بمجرد الشراء، فعلم أنه قد يزول به الملك، وإنما تمكن البائع في البيع الفاسد الاسترداد، فليس لأنه حقه، بل ذلك؛ لحق الشرع؛ فإن البائع رضي بزوال، ملکه فلا تفاوت بين الصحيح والفاسد بالنسبة إليه، وإنما التفاوت بالنسبة إلى الشرع، وحق الشرع، في الصحيح.
ولنا: أن هذا التقييد غير مفيد فيلغوا، فبقي الأمر بمطلق البيع، وقد وجد فينفذ.
مخالفة الوكيل أمر الموكل إلى خير
قال: (ولو خالف إلى خير أنفذناه).
الوكيل إذا خالف أمر الأمر إلى خير أنفذناه على الآمر. وقال زفر لا ينفذ؛ لأنه مخالفة، حقيقة.
ولنا: أن عدم النفاذ معلل بفوات رضى الأمر، فإذا أتى بجنسالمأمور به، وكان خيرا منه كان أشد رضًا به ظاهرا، فلم يوجد المعنى الذي لأجله يمنع النفاذ.
وكله أن يبيع بيعًا فاسدًا، فباع بيعًا صحيحًا
قال: (ولو أمره بالبيع فاسدًا، فباع صحيحًا، أوقفه على الإجازة، وأنفذاه).
إذا وكل رجلا أن يبيع داره بيعًا فاسدًا، فباعها بيعًا صحيحًا: قال محمد: لا ينفذ عليه، بل يتوقف؛ فإن أجازه جاز.
وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: نفذ على الآمر.
له - وهو القياس: أنه أتى بغير ما أمر به؛ فإنه أمر بأن يبيعها بيعًا لا يزول به ملكه عنها؛ فإن البيع الفاسد نفسه لا ينقل الملك بدون القبض، والبيع الصحيح ينقل؛ فلم ينفذ؛ لمكان المخالفة، ولأنه مأمور ببيع يبقى معه حق الأسترداد، وقد باعه بيعًا أنقطع به هذا الحق؛ فكان مخالفا.
ولهما -وهو الأستحسان: أنه مخالف إلى خير، فينفذ؛ ب لأنه أمره ببيع حرام، وقد باع بيعًا حلالا، وعدم نقل الملك بنفس البيع ممنوع، فإنه لو سلم إليه المبيع ثم باعه زال الملك، أو باع من الغاصب، زال الملك، وإذا اشترى من يعتق عليه شراء فاسدًا؛ زال الملك بمجرد الشراء، فعلم أنه قد يزول به الملك، وإنما تمكن البائع في البيع الفاسد الاسترداد، فليس لأنه حقه، بل ذلك؛ لحق الشرع؛ فإن البائع رضي بزوال، ملکه فلا تفاوت بين الصحيح والفاسد بالنسبة إليه، وإنما التفاوت بالنسبة إلى الشرع، وحق الشرع، في الصحيح.