شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
المشجوج؛ لا يجب شيء؟
فكذلك إذا صالح عنها وعما يحدث منها، وجب أن يكون على الموكل، ولا يلزمه شيء إذا بريء، وهو يقول: الصلح عن الموضحة وما يحدث منها صلح مقابل بشيئين: الموضحة والنفس، وقد سلمت نفسه، فبان أن حقه في الشجة وحدها، فوجب أن يقسم الدية على: دية النفس، ودية الشجة.
ودية النفس عشرة آلاف فالشجة منها نصف عشرها، فقسمت الخمسمائة على عشرة فما أصاب نصف سهم منها كان بإزاء الشجة، فيُسلّم له، ويرد الباقي.
فصل
في الوكيلين والعزل، وبطلان الوكالة
حكم وكالة الاثنين، وانفراد أحدهما بالتصرف
قال: (وإذا وكل اثنين لم ينفرد أحدهما في كل تمليك، أو عقد فيه بدل، وأجزناه في الخصومة).
الأصل في هذا: أنه إذا وكّل رجلين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف دون صاحبه في شيئين: أحدهما: كل عقد فيه، بدل، كالبيع والشراء، والإجارة، والنكاح،، والطلاق بعوض والعتق بعوض؛ وهذا لأنه يحتاج إلى الرأي والنظر، والموكل إنما رضي برأيهما، فلا ينفذ عليه رأي أحدهما. والثاني: ما ليس فيه بدل ولكنه ملكهما أمره، كما إذا قال: أمر أمرأتي بيد كما أو يقول: طلقاها إن شئتما.
لأن ما خرج مخرج التمليك، فالمشيئة فيه شرط، وكذلك المجلس، فصار كقوله: طلقاها إن شئتما. فلا يجوز أنفراد أحدهما بالإيقاع؛ لوجود أحد الشرطين.
وما عدا هذين الموضعين، فلأحدهما الأنفراد كالطلاق والعتاق بغير عوض، ورد الوديعة وقضاء الدين؛ لأن ذلك غني عن الرأي، وليس فيه شرط مفقود.
فأما الخصومة فقال زفر: لا يجوز أنفراد أحدهما بها؛ لأنها مما تحتاج إلى الرأي والموكل لم يرض برأي أحدهما، فلا يملكها وحده. ولنا: أن أجتماعهما معا في الخصومة لا يفيد؛ لأن القاضي لا يفهم عنهما إذا تكلما معا، والموكل يعلم ذلك، فكان راضيًا بخصومة أحدهما. وأما أنتفاعهما؛ فيحصل باجتماعهما
فكذلك إذا صالح عنها وعما يحدث منها، وجب أن يكون على الموكل، ولا يلزمه شيء إذا بريء، وهو يقول: الصلح عن الموضحة وما يحدث منها صلح مقابل بشيئين: الموضحة والنفس، وقد سلمت نفسه، فبان أن حقه في الشجة وحدها، فوجب أن يقسم الدية على: دية النفس، ودية الشجة.
ودية النفس عشرة آلاف فالشجة منها نصف عشرها، فقسمت الخمسمائة على عشرة فما أصاب نصف سهم منها كان بإزاء الشجة، فيُسلّم له، ويرد الباقي.
فصل
في الوكيلين والعزل، وبطلان الوكالة
حكم وكالة الاثنين، وانفراد أحدهما بالتصرف
قال: (وإذا وكل اثنين لم ينفرد أحدهما في كل تمليك، أو عقد فيه بدل، وأجزناه في الخصومة).
الأصل في هذا: أنه إذا وكّل رجلين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف دون صاحبه في شيئين: أحدهما: كل عقد فيه، بدل، كالبيع والشراء، والإجارة، والنكاح،، والطلاق بعوض والعتق بعوض؛ وهذا لأنه يحتاج إلى الرأي والنظر، والموكل إنما رضي برأيهما، فلا ينفذ عليه رأي أحدهما. والثاني: ما ليس فيه بدل ولكنه ملكهما أمره، كما إذا قال: أمر أمرأتي بيد كما أو يقول: طلقاها إن شئتما.
لأن ما خرج مخرج التمليك، فالمشيئة فيه شرط، وكذلك المجلس، فصار كقوله: طلقاها إن شئتما. فلا يجوز أنفراد أحدهما بالإيقاع؛ لوجود أحد الشرطين.
وما عدا هذين الموضعين، فلأحدهما الأنفراد كالطلاق والعتاق بغير عوض، ورد الوديعة وقضاء الدين؛ لأن ذلك غني عن الرأي، وليس فيه شرط مفقود.
فأما الخصومة فقال زفر: لا يجوز أنفراد أحدهما بها؛ لأنها مما تحتاج إلى الرأي والموكل لم يرض برأي أحدهما، فلا يملكها وحده. ولنا: أن أجتماعهما معا في الخصومة لا يفيد؛ لأن القاضي لا يفهم عنهما إذا تكلما معا، والموكل يعلم ذلك، فكان راضيًا بخصومة أحدهما. وأما أنتفاعهما؛ فيحصل باجتماعهما