شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
على ما ينبغي أن يورد في مجلس القضاء قبل الخصومة فيه.
توكيل الوكيل غيره
قال: (ولا يملك الوكيل التوكيل إلا بإذن أو تعويض).
ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه إلا بإذنه الموكل، أو يقول له: أعمل برأيك؛ لأن الآراء مختلفة والموكل إنما رضي برأيه دون غيره، فلا يلزمه غير ما رضي به.
فأما إذا أذن له جاز؛ لأن المنع من ذلك إنما كان لحقه، فإذا أذن فيه، أو فُوّض إلى رأيه، جاز.
عقد الوكيل الثاني بحضرة الوكيل الأول
قال: (فلو عقد الثاني بحضرة الأول، أجزناه).
إذا لم يكن الوكيل مأذونا له بالتوكيل، فوكَّل، فعقد وكيله بحضرته؛ جاز عندنا. وقال زفر لا يجوز؛ لأن التوكيل الثاني لم يصح، فلم يصح التصرف الصادر عنه مطلقًا، كما لو عقد بغيبته. ولنا: أن الموكل رضي التصرف برأي الأول، وهذا التصرف واقع برأيه؛ لحضوره فصح؛ بخلاف الغيبة.
عقد الوكيل الثاني، بغير حضرة الأول، فأجازه الأول
قال: (أو بغير حضرته، فأجازه، جاز).
ولو أن الوكيل الثاني عقد مع غيبة الوكيل الأول، فأجازه الوكيل الأول، جاز؛ لأن إجازته إمضاء للعقد برأيه فكأنه عقده بنفسه. وهذه المسألة بناء على جواز توقف العقد على الإجازة.
عزل الموكل وكيله
قال: (ويملك الموكل عزله، ما لم يتعلق بها حق الغير).
وهذا؛ لأن الوكالة حق للموكل، خاصة فكان له إبطاله، وأما إذا تعلق بها حق الغير بأن كان وكيلًا بالخصومة ج ب بطلب من جهة الطالب فلا يصح العزل؛ لما فيه من إبطال حق الغير وصار كالوكالة التي تضمنها عقد الرهن.
توكيل الوكيل غيره
قال: (ولا يملك الوكيل التوكيل إلا بإذن أو تعويض).
ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه إلا بإذنه الموكل، أو يقول له: أعمل برأيك؛ لأن الآراء مختلفة والموكل إنما رضي برأيه دون غيره، فلا يلزمه غير ما رضي به.
فأما إذا أذن له جاز؛ لأن المنع من ذلك إنما كان لحقه، فإذا أذن فيه، أو فُوّض إلى رأيه، جاز.
عقد الوكيل الثاني بحضرة الوكيل الأول
قال: (فلو عقد الثاني بحضرة الأول، أجزناه).
إذا لم يكن الوكيل مأذونا له بالتوكيل، فوكَّل، فعقد وكيله بحضرته؛ جاز عندنا. وقال زفر لا يجوز؛ لأن التوكيل الثاني لم يصح، فلم يصح التصرف الصادر عنه مطلقًا، كما لو عقد بغيبته. ولنا: أن الموكل رضي التصرف برأي الأول، وهذا التصرف واقع برأيه؛ لحضوره فصح؛ بخلاف الغيبة.
عقد الوكيل الثاني، بغير حضرة الأول، فأجازه الأول
قال: (أو بغير حضرته، فأجازه، جاز).
ولو أن الوكيل الثاني عقد مع غيبة الوكيل الأول، فأجازه الوكيل الأول، جاز؛ لأن إجازته إمضاء للعقد برأيه فكأنه عقده بنفسه. وهذه المسألة بناء على جواز توقف العقد على الإجازة.
عزل الموكل وكيله
قال: (ويملك الموكل عزله، ما لم يتعلق بها حق الغير).
وهذا؛ لأن الوكالة حق للموكل، خاصة فكان له إبطاله، وأما إذا تعلق بها حق الغير بأن كان وكيلًا بالخصومة ج ب بطلب من جهة الطالب فلا يصح العزل؛ لما فيه من إبطال حق الغير وصار كالوكالة التي تضمنها عقد الرهن.