اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

هذه المسألة أقوالا ذكرها صاحب «الوجيز» فالعذر إذا زال في آخر الوقت العصر وقد بقي منه قدر التحريمة، يلزمها العصر في أحد الوجهين، كمذهبنا ولا يلزمها في وجه آخر، كما أقمنا فيه الخلاف في المسألة السابقة، ولو بقي قدر ركعة لزمها العصر، وهل يلزمها الظهر بما لزم به العصر؟.
قولان: أحدهما: يلزم والآخر لا يلزمها إلَّا أن يبقى من الوقت قدر أربع ركعات مع هذه الركعة ليتصور إيقاع الظهر ولزوم العصر. فتعينت هذه الصورة لأنه لا خلاف عنده فيها وفيما دون ذلك خلاف. وينبني الخلاف في هذه المسألة على أن وقتي الظهر والعصر وقت واحد عنده وقد أمر المكلف بالتفريق بينهما في الأداء. وكذا الكلام في وقت المغرب والعشاء، ألا ترى كيف قدمت العصر إلى الظهر بعرفة، وتقديم الأداء على الوقت لا يجوز.

وكذا جاز تأخير المغرب إلى وقت العشاء بمزدلفة، وتأخير صلاة عمدا إلى وقت صلاة أخرى لا يجوز فلولا أن وقتهما واحد لما شرع. فانقطاع الدم في آخر وقت العصر وقد بقي قدر أداء صلاة وركعة بمنزلة انقطاعه في آخر الوقت من الفجر، فيلزمها قضاء ما هو فرض هذا الوقت وهو الظهر والعصر كما لزمها قضاء ما هو فرض وقت الفجر. وعندنا أن وقت كل صلاة مختص بها لا تشارك الأخرى قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتَا.
أي: فرضا مؤقتا. وقد ثبتت السنة المشهورة أوائل الأوقات وأواخرها.
ومقتضى ذلك أن تكون المكتوبات بأوقاتها خمسا لا ثلاثا فيختص كل وقت بحكمه. وأما تقديم العصر بعرفة فإنه عرف بالنص على خلاف القياس؛ تيسيرا لإقامة نسك الوقوف، أو تحصيلا لكمال الصلاة بأدائها جماعة، وكذا تأخير المغرب لتمكين الحاج من إقامة نسك الإفاضة في وقته. وبهذا لا يثبت أن وقتيهما واحدا. وعلى هذا الخلاف إذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي.

طروء الحيض في آخر الوقت قدر ما يسع إيقاع الصلاة
قال: أو حاضت وقد بقي أقل من قدر أداء الوقتية نفينا الوجوب.
إذا حاضت المرأة وقد بقي من الوقت شيء قليل لم يجب قضاء تلك الصلاة عليها.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1781