شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
بطلان الوكالة بالموت، وبالجنون المطبق
قال: (وتبطل بموت أحدهما وجنونه جنونًا مُطبقًا، ويقدره بشهر، أو أكثر من يوم وليلة، وقدره بحول).
أما في الموكل؛ فلأن التوكيل تصرف غير، لازم، وكل تصرف غير لازم فلبقائه حكم أبتدائه، فيشترط قيام الأمر بقاءً، وهذه العوارض تبطله، ولا يلزم وكيل الراهن؛ حيث لا تبطل وكالته بموت الموكل وجنونه؛ لتعلق حق الغير بها، فلم يمكن إبطاله. وشرط الجنون أن يكون مطبقًا؛ لأن قليله بمنزلة الإغماء، فلا يعتبر في إبطال الوكالة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في حد الجنون المطبق روايتان: ففي إحداهما: هو مقدر بشهر، اعتبارًا بما يسقط به الصوم. وفي الثانية: إذا زاد على يوم وليلة؛ لسقوط الصلوات الخمس به، فالتحق بالميت. وعند محمد - رضي الله عنه -: حول كامل؛ لسقوط جميع العبادات فقدر به؛ احتياطا. ر
ذكر الخلاف في «الهداية» وهو من الزوائد.
وأما في الوكيل؛ فلانقطاع الأمر بموته وجنونه، وتصرفه كان بالأمر، وقد بطل؛ فتبطل الوكالة.
أثر لحوق الموكل بدار الحرب، بعد ردته
على الوكالة
قال: (ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب مبطل وقالا: إن حكم به).
إذا أرتد الموكل والعياذ بالله، ثم لحق بدار الحرب؛ بطلت وكالته عند أبي حنيفة.
وقالا: لا تطبل، حتى يحكم الحاكم بلحاقه، أو يموت على ردته، أو يقتل.
وهذا الخلاف بناء على اختلافهم في المرتد: فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: تصرفاته موقوفة، فكذا وكالته فإن أسلم نفذت، وإن مات، أو قتل، أو لحق بدار الحرب؛ بطلت تصرفاته؛ فتبطل وكالته. وعندهما: تصرفات المرتد نافذة؛ فلا تبطل وكالته حتى يموت، أو يقتل على الردة، أو يلحق بدار الحرب، ويحكم () الحاكم بلحاقه. وسيأتي الكلام في هذه المسألة -إن شاء الله.
وهذا الخلاف مذكور في «الهداية».
قال: (وتبطل بموت أحدهما وجنونه جنونًا مُطبقًا، ويقدره بشهر، أو أكثر من يوم وليلة، وقدره بحول).
أما في الموكل؛ فلأن التوكيل تصرف غير، لازم، وكل تصرف غير لازم فلبقائه حكم أبتدائه، فيشترط قيام الأمر بقاءً، وهذه العوارض تبطله، ولا يلزم وكيل الراهن؛ حيث لا تبطل وكالته بموت الموكل وجنونه؛ لتعلق حق الغير بها، فلم يمكن إبطاله. وشرط الجنون أن يكون مطبقًا؛ لأن قليله بمنزلة الإغماء، فلا يعتبر في إبطال الوكالة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في حد الجنون المطبق روايتان: ففي إحداهما: هو مقدر بشهر، اعتبارًا بما يسقط به الصوم. وفي الثانية: إذا زاد على يوم وليلة؛ لسقوط الصلوات الخمس به، فالتحق بالميت. وعند محمد - رضي الله عنه -: حول كامل؛ لسقوط جميع العبادات فقدر به؛ احتياطا. ر
ذكر الخلاف في «الهداية» وهو من الزوائد.
وأما في الوكيل؛ فلانقطاع الأمر بموته وجنونه، وتصرفه كان بالأمر، وقد بطل؛ فتبطل الوكالة.
أثر لحوق الموكل بدار الحرب، بعد ردته
على الوكالة
قال: (ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب مبطل وقالا: إن حكم به).
إذا أرتد الموكل والعياذ بالله، ثم لحق بدار الحرب؛ بطلت وكالته عند أبي حنيفة.
وقالا: لا تطبل، حتى يحكم الحاكم بلحاقه، أو يموت على ردته، أو يقتل.
وهذا الخلاف بناء على اختلافهم في المرتد: فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: تصرفاته موقوفة، فكذا وكالته فإن أسلم نفذت، وإن مات، أو قتل، أو لحق بدار الحرب؛ بطلت تصرفاته؛ فتبطل وكالته. وعندهما: تصرفات المرتد نافذة؛ فلا تبطل وكالته حتى يموت، أو يقتل على الردة، أو يلحق بدار الحرب، ويحكم () الحاكم بلحاقه. وسيأتي الكلام في هذه المسألة -إن شاء الله.
وهذا الخلاف مذكور في «الهداية».