اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

صحيح؛ فإن الكفالة تشبه النذر من حيث إنها التزام وتشبه البيع، فمنعنا التعليق بمطلق الشرط، كهبوب الريح ونحوه، وأجزناه بأمر متعارف؛ إعمالا للشبهين، والتعليق؛ لعدم الموافاة متعارف؛ فصح، ولم يبرأ من الكفالة بالنفس؛ لعدم المنافاة بين وجوب المال عليه؛ لتحقق الشرط، وبين الكفالة بالنفس، وكل منهما للتوثق.

كفل بنفس زيد على إن لم يواف به غدا،
فهو كفيل بنفس غريم آخر للطالب، أو فعليه ما للطالب على الآخر، أو فعليه ألف درهم
قال: (ولو قال: كفلت بنفس زيد فإن لم أواف به غدًا، فأنا كفيل بنفس عمرو، أو بمالك على عمرو، أو فعلي ألف مطلقًا، أبطل الثانية).
هذه ثلاث مسائل.
الأولى: رجل كفل بنفس زيد ثم قال: إن لم أواف بزيد غدًا، فأنا كفيل بنفس، عمرو، وعمرو غريم آخر للطالب عليه دين، فهذه الكفالة صحيحة عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد الكفالة الأولى صحيحة - أعني: الكفالة بنفس زيد والكفالة الثانية باطلة، وهي تعليقها بعدم الوفاء بنفس زيد.
والثانية إذا قال: تكفلت لك بنفس زيد، فإن لم أوافك به غدًا، فعلي مالك على عمرو، فالكفالة الثانية باطلة عند محمد، خلافا لهما.

والثالثة: إذا قال: تكفلت لك بنفس، زيد فإن لم أواف به غدًا فعلي ألف درهم، ولم يقل: التي لك على زيد ولا بها متى التزمها لك، وهذا معنى قوله: (مطلقا) ومضى الغد، ولم يواف بزيد، وزيد ينكر وجوب الألف عليه.
قال محمد الكفالة بالمال باطلة، وقالا: لازمة. وهاتان المسألتان من زوائد «المنظومة».
لمحمد - رضي الله عنه - في الأولى: أن الكفالة الثانية متعلقة بشرط مجهول الوجود؛ فلا يصح، كما لو قال: إن دخلت الدار، فأنا كفيل بنفس فلان بخلاف ما لو كفل بنفس فلان على أنه إن لم يواف به، فعليه المال
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1781