اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

الذي عليه فإن مقتضى القياس أن لا تصح الكفالة الثانية؛ لما قلنا، إلَّا أنا جوزناها؛ استحسانًا للتعامل والتعارف، ولأن المال فيها سبب الكفالة بالنفس؛ فكانت مقررة.،لها، وأما في المسألتين، فليست كفالة زيد سببا لكفالة نفس عمرو؛ فلا أتصال بين الكفالتين، فوجب أعتبار كل منهما على حدته والثانية متعلقة بالخطر؛ فبطلت.
ولهما: أن بين الكفالتين أتصالاً؛ لأن التعليق بعدم الموافاة صحيح كما في المقيس عليه؛ إذ في تصحيح الثانية تأكيد موجبِ الأولى، فكذا هاهنا؛ لأن الكفالتين لشخص واحد، ففي تصحيح الثانية تأكيد موجب للأولى؛ لأن موجبها الموافاة، فمتى علم أنه إن لم يواف به لزمته الكفالة الثانية، جد في طلبه؛ ليوافي به؛ دفعًا لضرر التزام الثانية.
وله في المسألة الثانية: أنه لا يمكن تصحيح الكفالة الثانية تبعًا للأولى، وهي معلقة بالخطر؛ فبطلت وهذا؛ لأن الثانية فيما إذا قال: إن لم أوافك بنفس زيد، فعليَّ ما عليه، يتقدمه في المعنى، كأنه كفل بالمال في ب الحال، وعلق البراءة بإحضار زيد، وإحضار زيد يصلح سببا للبراءة عما التزمه بالكفالة بالمال؛ ليتمكن الطالب من الاستيفاء الاستيفاء منه بنفسه فيبرأ الكفيل، وهاهنا لا يصح أن يجعل الثانية متقدمة كأنه كفل بما على عمرو في الحال، وعلق البراءة عن تلك الكفالة بإحضار زيد؛ لأن هذه الموافاة لا تصلح سببًا للبراءة عنها، وإذا لم يمكن تصحيحها وهي معلقة بالخطر، بطلت.
ولهما: أن الكفالة الثانية واقعة؛ للتوثيق في حق من وقعت له الكفالة الأولى، فصحت كما لو أتحد المطلوب، وهذا؛ لأن صحة الكفالة إنما تثبت حقًا للطالب؛ لانتفاعه بها ألا ترى أن قبوله له شرط، فإذا أتحد الطالب كانت الكفالتان متحدتين في المعنى، وجعلت الثانية تبعًا للأولى، من حيث انبعاثه على تحصيل نفس زيد، إذا علم لزوم الكفالة الثانية بالمال عليه إذا لم يواف به؛ دفعًا لضرر التزام الكفالة الثانية عليه بخلاف ما لو تعدد الطالب لاستحالة جعلهما كفالة واحدة معنى، فلا تكون الثانية تبعًا، وإذا صارت أصلا بنفسها لم تصح؛ لأن تعليق التزام المال بالشرط ابتداءًا لا يصح.
وله في الثالثة أن المال لا يثبت على واحد منهما بمجرد دعوى الطالب، وكان هذا الالتزام من الكفيل رشوة للطالب، عند عدم الموافاة بالمكفول بنفسه، وأنها حرام؛ ولأنه لو عين الألف من جهته لم يجب اتفاقًا، فكذا إذا أطلق لعلمنا ببراءة ذمته من قبل، فلا يجب بالشك.
ولهما: أن كلام المكلف يصان عن اللغو ما أمكن، فإذا حمل على الالتزام ابتداء لا يصح، وإذا حمل
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1781