شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
على الكفالة بالمال عن زيد صحت، فيحمل عليه؛ تصحيحا لكلامه، كما لو قال أبتداءا: لك عليَّ ألف درهم، فإنه لا يصح إن حمل على الالتزام، ويصح إن حمل على الإقرار فحملنا على الإقرار؛ تصحيحًا له؛ ولأن الكفالة الثانية مبنية على الأولى، والأولى صحيحة، فكذلك ما بني عليها؛ ألا ترى
أنه لو قال: إن لم أواف بنفس، فلان فعليَّ ما عليه، صح، ولو قال: إن لم أواف بيده أو رجله فعليَّ ما عليه بطل؛ لصحة ما بني عليه في الأولى، وفساد في الثانية.
الكفالة بنفس من عليه حد أو قصاص
قال: (والكفالة بالنفس؛ جبرًا في القصاص، وحد القذف باطلة، كسائر الحدود).
إنما عين حد القذف؛ لأن الخلاف فيه. وإنما قال: جبرا؛ لأن الكلام فيه أيضًا. فعند أبي حنيفة الا الله: لا يجبر على أخذ الكفيل في الحدود. وعندهما يجبر عليه في: حد القذف؛ لاشتماله على حق العبد، وفي القصاص؛ لأنه خالص حق العبد فحسن ذلك؛ لحاجة العبد، بخلاف سائر الحدود، التي هي خالص حق الله؛ لاستغنائه تعالى عن التوثق. وله: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا كفالة في حد». والحجة في الإطلاق؛ ولأن مبنى الحدود كلها على الدرء بالشبهة؛ فلا يجب فيها الأستيثاق بخلاف سائر الحقوق؛ لأنها لا تندرئ بالشبهة، فيليق بها التوثق كما في التعزير.
وفائدة هذه الزيادة وهو قوله: جبرًا: أنه لو سمحت نفسه بإعطاء الكفيل، صحت الكفالة بالإجماع؛ لإمكان ترتيب موجبها عليها؛ لأن تسليم النفس في الحدود والقصاص واجب، فيطالب به الكفيل؛ فيتحقق معنى الضم في المطالبة التي هي موجب الكفالة.
حبس المتهم بالقذف إذا عدم الكفيل
قال: (ويحبس؛ للتهمة بشهادة مستورين أو عدل).
إذا لم يوجد الكفيل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، يحبس في،، يحبس في حد القذف، لكن بشهادة عدل، أو بشهادة رجلين مستوري، الحال فإذا تمت ج 4ب البينة أو زكي الشاهدان، أقيم الحد؛ لأن هذا الحبس؛ للتهمة، وإنما يثبت بأحد شطري الشهادة إما العدالة، وإما العدد، بخلاف الحبس في باب الأموال؛ لأنها
أنه لو قال: إن لم أواف بنفس، فلان فعليَّ ما عليه، صح، ولو قال: إن لم أواف بيده أو رجله فعليَّ ما عليه بطل؛ لصحة ما بني عليه في الأولى، وفساد في الثانية.
الكفالة بنفس من عليه حد أو قصاص
قال: (والكفالة بالنفس؛ جبرًا في القصاص، وحد القذف باطلة، كسائر الحدود).
إنما عين حد القذف؛ لأن الخلاف فيه. وإنما قال: جبرا؛ لأن الكلام فيه أيضًا. فعند أبي حنيفة الا الله: لا يجبر على أخذ الكفيل في الحدود. وعندهما يجبر عليه في: حد القذف؛ لاشتماله على حق العبد، وفي القصاص؛ لأنه خالص حق العبد فحسن ذلك؛ لحاجة العبد، بخلاف سائر الحدود، التي هي خالص حق الله؛ لاستغنائه تعالى عن التوثق. وله: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا كفالة في حد». والحجة في الإطلاق؛ ولأن مبنى الحدود كلها على الدرء بالشبهة؛ فلا يجب فيها الأستيثاق بخلاف سائر الحقوق؛ لأنها لا تندرئ بالشبهة، فيليق بها التوثق كما في التعزير.
وفائدة هذه الزيادة وهو قوله: جبرًا: أنه لو سمحت نفسه بإعطاء الكفيل، صحت الكفالة بالإجماع؛ لإمكان ترتيب موجبها عليها؛ لأن تسليم النفس في الحدود والقصاص واجب، فيطالب به الكفيل؛ فيتحقق معنى الضم في المطالبة التي هي موجب الكفالة.
حبس المتهم بالقذف إذا عدم الكفيل
قال: (ويحبس؛ للتهمة بشهادة مستورين أو عدل).
إذا لم يوجد الكفيل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، يحبس في،، يحبس في حد القذف، لكن بشهادة عدل، أو بشهادة رجلين مستوري، الحال فإذا تمت ج 4ب البينة أو زكي الشاهدان، أقيم الحد؛ لأن هذا الحبس؛ للتهمة، وإنما يثبت بأحد شطري الشهادة إما العدالة، وإما العدد، بخلاف الحبس في باب الأموال؛ لأنها