اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

قال أبو يوسف: يرجع بها على الآمر. وقالا: لا بها على الآمر وقالا: لا يرجع، ولو كان المأمور خليطا للآمر رجع بالاتفاق.
له: أن الأمر بالقضاء دليل ثبوت الدين لمن أمر بالصرف إليه، والظاهر أن ذلك الدين عليه لا على المأمور؛ لأن الإنسان 11 يسعى في تفريغ ذمته عن الدين لا في ذمة غيره؛ لأنه لا فائدة في فراغ ذمة غيره، فصار كأنه قال: أقض عني؛ لترجع بما أديته عليّ، وصار كما لو كان المأمور من خلطاء الآمر ممن بينه وبينه مداينات ومعاملات.
ولهما: أن قوله: أقضه ألفًا، يحتمل ألفا هي عليَّ، ويحتمل هي عليك، والاحتمال سواء للعرف الجاري بذلك؛ فإن الإنسان يستعين بغيره في قضاء دين عليه، وينصح غيره ويقترح عليه أن يقضي غريمه دينا عليه؛ أستدفاعًا للإثم أو الذم المتوجه عليه بالمطل، فلا يثبت له الرجوع بالشك، كما لو قال: أدفع إليه ألفًا، ولم يقل: أقض، بخلاف الخليط؛ لقيام القرينة بقضاء دين على الآمر.

متى يحق للكفيل مطالبة الأصيل، أو ملازمته، أو حبسه
قال: (وليس للكفيل مطالبة الأصيل قبل الأداء عنه، إلَّا أن يلازم، به فيلازمه حتى يخلصه).
إما عدم مطالبة الكفيل للمكفول عنه، قبل الأداء عنه، فإن المطالبة تستلزم سبق الملك، ولا ملك له في الدين إلا بعد الأدءا، بخلاف الوكيل بالشراء؛ حيث يرجع بالثمن قبل الأداء عنه؛ لجريان مبادلة حكمية ب ب بين الموكل، والوكيل على ما مرَّ. وأما إذا لوزم الكفيل، أو حبس، فله أن يلازم المكفول عنه، ويحبسه؛ حتى يخلص المال؛ لأن ما لحقه من ذلك واقع من جهته، فله أن يعامله بمثل ذلك.

براءة الكفيل؛ ببراءة الأصيل، وبالاستيفاء منه
قال: (ويبرأ الكفيل؛ ببراءة الأصيل، وبالاستيفاء منه).
رب المال إذا أبرأ المكفول عنه، أو أستوفى منه حقه، بريء الكفيل؛ لأن الدين على الأصيل في الصحيح، فإذا برئت ذمته بالأداء، أو برأها الطالب برئ الكفيل؛ إذ الكفالة ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الاصيل في المطالبة، وهي تستلزم ثبوت الدين، وقد سقط عن الأصيل؛ فسقطت المطالبة عن الكفيل.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1781