شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
منفعة بمال أعتبر بالإجارة. وهذا؛ لأن الأعتبار في العقود للمعاني، ومعنى البيع حاصل في الأول؛ لوقوع مبادلة المال بالمال في حق المتصالحين بتراضيهما، فيترتب على ذلك الشفعة في العقار، وجواز الرد بالعيب ويثبت فيه خيار الرؤية، وخيار الشرط، ويشترط القدرة على تسليم البدل وتفسده الجهالة فيه، دون المصالح عنه؛ لأن المنازعة تقع في البدل، دون المصالح عنه؛ لسقوطه بالصلح.
وأما في الثاني، فكذلك؛ لأن معنى الإجارة حاصل فيه، وهو وقوع المال في مقابلة المنفعة فيشترط العلم بالمدة ويبطل الصلح؛ بموت أحدهما في المدة؛ لأنها إجارة - معنى.
استحقاق بعض المصالح عنه،
أو المصالح عليه أو جميعها في الصلح على إقرار قال: (وإن أسْتُحِقَّ فيه بعض المصالح عنه، رَدَّ حصته من العوض، وإن أستحق الجميع، فالجميع، أو كلالمصالح عليه، رجع بكل المصالح رجع بكل المصالح عنه، أو بعضه، فيبعضه).
لأن الصلح عن الإقرار بيع - معنى؛ لوقوع المعاوضة عن الرضا من الطرفين، وحكم الاستحقاق في البيع هذا.
وقوله: (وإن أستحق الجميع). إلى أخره من الزوائد.
حقيقة الصلح مع السكوت والإنكار
قال: (وإن وقع عن سكوت أو إنكار، كان معاوضة في حق المدعي؛ ولافتداء اليمين، وقطع الخصومة،
في حق المدعى عليه).
أما في حق المدعي: فلأنه يأخذه عوضًا عن ماله- فيما يزعم، وأن دعواه حقه. وأما المدعى عليه فمن زعمه أن لا حق للمدعي، وأنه مبطل في دعواه، وإنما دفع المال؛ لئلا يحلف، ولتنقطع فيما بينهما الخصومة، وعقد الصلح - وإن كان واحدًا فيجوز أن يختلف حكمه بالنظر إليهما، كما يختلف حكم الإقالة في حقهما، وثالث غيرهما؛ فإنه فسخ في حقهما، بيع في حق ثالث، وهو الشفيع، حتى كان له
وأما في الثاني، فكذلك؛ لأن معنى الإجارة حاصل فيه، وهو وقوع المال في مقابلة المنفعة فيشترط العلم بالمدة ويبطل الصلح؛ بموت أحدهما في المدة؛ لأنها إجارة - معنى.
استحقاق بعض المصالح عنه،
أو المصالح عليه أو جميعها في الصلح على إقرار قال: (وإن أسْتُحِقَّ فيه بعض المصالح عنه، رَدَّ حصته من العوض، وإن أستحق الجميع، فالجميع، أو كلالمصالح عليه، رجع بكل المصالح رجع بكل المصالح عنه، أو بعضه، فيبعضه).
لأن الصلح عن الإقرار بيع - معنى؛ لوقوع المعاوضة عن الرضا من الطرفين، وحكم الاستحقاق في البيع هذا.
وقوله: (وإن أستحق الجميع). إلى أخره من الزوائد.
حقيقة الصلح مع السكوت والإنكار
قال: (وإن وقع عن سكوت أو إنكار، كان معاوضة في حق المدعي؛ ولافتداء اليمين، وقطع الخصومة،
في حق المدعى عليه).
أما في حق المدعي: فلأنه يأخذه عوضًا عن ماله- فيما يزعم، وأن دعواه حقه. وأما المدعى عليه فمن زعمه أن لا حق للمدعي، وأنه مبطل في دعواه، وإنما دفع المال؛ لئلا يحلف، ولتنقطع فيما بينهما الخصومة، وعقد الصلح - وإن كان واحدًا فيجوز أن يختلف حكمه بالنظر إليهما، كما يختلف حكم الإقالة في حقهما، وثالث غيرهما؛ فإنه فسخ في حقهما، بيع في حق ثالث، وهو الشفيع، حتى كان له