اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

الصلح عن مجهول، أو على مجهول
قال: (ويجوز عن مجهول، ولا يصح إلا على معلوم، فلو أستحق بعض دار، صولح عن بعضها مجهولًا، لم يرد شيئًا من العوض).
أما جواز الصلح عن المجهول؛ فلأنه إسقاط، فلا تقع فيه المنازعة. وأما اشتراط العلم، في مقدار المصالح عليه؛ فلأنه تمليك، فيفضي إلى المنازعة.
فعلى هذا الصلح على أربعة أوجه عن مجهول على معلوم، وعن معلوم على معلوم وهما صحيحان؛ لما بينا.
وعن مجهول على مجهول، وعن معلوم على مجهول، وهما فاسدان. والضابط: كلُّ ما يحتاج 4 فيه إلى القبض لابد أن يكون معلوما؛ تحرزا عن وقوع النزاع بالجهالة فيه وما لا يحتاج إلى قبضه، يكون إسقاطا، لا يحتاج إلى العلم به؛ لأنه غير مفض إلى المنازعة.
وإن أدعى حقا في دار، ولم يبينه فصولح من ذلك الحق على شيء معلوم، ثم أستحق بعض تلك الدار، لم يرد شيئًا من العوض؛ لأن دعواه يجوز أن تكون في البعض الباقي، بخلاف ما لو أستحقت كلها؛ لأنه يعرى العوض عن شيء يقابله، فيرجع بكله.
وهذه من الزوائد.

الصلح عن الدار بقطعة معلومة منها
قال: (ولو أدعى دارًا، فصولح على بعض منها معلوم، جاز، إن أبرأه عن دعواه في الباقي).
إذا أدعى دارًا، فصولح على قطعة منها معلومة المقدار، لم يجز؛ لأن المصالح عليه عين حق المدعي، وهو مقيم على دعواه في الباقي. والوجه في جوازه: أحد أمرين: ما ذكره في الكتاب: أن يذكر براءته عن الدعوى في الباقي: فيصح، والبراءة عن الأعيان - وإن لم تصح، لكن البراءة عن الدعوى فيها تصح، فقلنا بصحته على هذا الوجه؛ قطعًا للمنازعة.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781