اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

والثاني: أن يزيد في بدل الصلح درهما، فيكون عوضًا عن حقه في الباقي. وهذه زائدة.
الصلح عن الشاة بصوفها
قال: (أو شاة، فصولح على صوفها، يَجُزُه للحال، يُجيزه، ومَنَعَهُ، والمنع رواية.
لأبي يوسف: أنه إذا أخذ بعض حقه في زعمه، وترك () الباقي، والمصالح عليه معلوم ظاهر، بخلاف ما لو صالح على لبنها، أو ولدها الذي في بطنها، فإنه مجهول مكتوم.
ولهما: الأعتبار بالبيع وبما لو صالحه على صوف شاة أخرى، على أن يَجُزَّه في الحال، وكونه صلحًا على بعض المدعى لا يوجب جواز الصلح، وانقطاع الخصومة كما لو صالحه عن دار على نصفها، أو ربعها، لم يَجُزْ، حتى كان له أن يدعي عليه بباقيها، كما بينا آنفا.
وقوله: (المنع رواية) من الزوائد.

تعليق الصلح، وإضافته
قال: (ولا يجوز تعليق الصلح، ولا إضافته).
كما إذا قال: صالحتك على كذا غدًا، أو إذا جاء غد، فقد صالحتك على كذا؛ لأن تعليق التمليكات وإضافتها باطل.
وهذا من الزوائد.

تعليق التحكيم
قال: (ولو قال: أنت الحكم بيننا غدًا، أو إن أسلمت يمنعه، وأجازه).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا قال لذمي: إن أسلمت، فأنت الحكم بيننا، أو قال المسلم: إذا جاء غدًا، فأنت الحكم بيينا، لم يجز؛ لأن التحكيم من باب المصالحة وتعليق المصالحة لا يجوز، فكذلك التحكيم. وقال محمد ا - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنه تفويض، وهو في معنى الوكالة،؛ والوكالة تصحُ إضافتها وتعليقها، وهذا الحَكَم نائب عن الله، إِلَّا أَن حكمه لا ينفذ؛ لقيام المانع، وهو عدم الولاية؛ لأن الأصل أن لا ولاية
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781