اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

أن الأعتياض عن دعوى المرأة نسب ولدها لا يجوز؛ لأنه حق الولد لا حقها.، وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه على طريق العامة؛ لأنه حقهم،، فلا يصح أنفراد واحد بالصلح عنه؛ لاستلزام الأعتياض عن حق غيره.
وإنما نَكَّر الحد ونفاه؛ ليدل على العموم، فيدخل فيه حد القذف؛ لأن المغلب فيه جهة حق الشرع. وقوله: (في النفس وما دونها) زائدان.

صالح عن دم العمد على عبدين، فبان أحدهما حرًا
قال: (ولو صالح عن عمد على هذين العبدين، فإذا أحدهما حرّ، فله العبد لا غير، ويضيف إليه قيمة الحر لو كان عبدًا، وأضاف تمام الدية نقدًا).
رجل صالح عن دم العمد على عبدين بأعيانهما، فإذا أحدهما حر: قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - له العبد، لا لا غير، أو الأرش.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - له العبد، وقيمة الحر، لو كان عبدًا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: له العبد، وتمام الدية من النقد. المحمد الله: أنه لما سمَّى العبد، دخل تحت العقد، وسمى زيادة على العبد تصل إليه؛ لأنه لم يرض بالصلح، إلَّا أن يسلّم له ما سماه، فإذا لم يسلّم، وجب له العبد، والزيادة إلى تمام ديته؛ لأن الدية معلومة، والزائد على العبد مجهول.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لما سمى ما لا يدخل تحت العقد، وأشار إليه، فكانت الإشارة مفيدة معرفة حصته، لو كان عبدًا، كما لو قال: وعبد، هذا صفته.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنه لما سمى ما يدخل تحت العقد، وما لا يدخل، فلغا ما لا يدخل، وصار. كأن الصلح وقع على. ما يدخل تحت العقد؛ فيجب هو، لا غير.

لو صالح، أو عفا عن جناية،
على ما دون النفس، ثم برئ، أو مات منها
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781