شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
قال: (ولو عفا، أو صالح عن شجة، فمات، فالدية واجبة، في مال الجاني).
رجل صالح رجلًا، أو عفا عن شجة، أو جراحة، أو ضربة، أو قطع يد، على شيء، ثم برئ، جاز الصلح، ولو مات من ذلك تجب الدية في مال الجاني، عند أبي حنيفة - أستحسانا ويجب القصاص- قياسًا. وقالا: لا يجب شيء.
لهما: أن العفو عن الشجة أو القطع، عفو عن موجبه، وموجبه أمران:
القصاص في الطرف، إن أقتصر.
والقصاص في النفس، إذا سرى.
وإذا أقتصر يكون عفوًا عن موجبه، فكذلك إذا سرى، يكون عفوا عن موجبه،، كما لو قال: عفوت عنها، وعما. يحدث منها، أو عن القطع، وما يحدث منه، أو: عن الجناية.
وله: أنه عفا عن الطرف - صريحًا، ولم يعف عن النفس، وليس العفو عن النفس من لوازم العفو عن الطرف؛ ليثبت الحكم فيه بالضرورة، فلما مات ثبت حقه في النفس؛ فكان القياس أن يقتص، لكنه سقط؛ لشبهة العفو؛ لأن حدوث الموت عن شجة معفو عنها، يورث شبهة العفو، ولما سقط القصاص، عاد إلى المال؛ لأن سقوط القصاص بالشبهة يوجب انقلاب موجب الجناية - مالا، بخلاف ما قاسا عليه؛ لأن العفو عن الشجة وما يحدث منها؛ لانتظام اللفظ الموت منها - صريحًا، وكذا الجناية لانتظام هذه اللفظة كلا منهما، بخلاف الشجة؛ حيث لا تنتظمهما معا؛ لكونه علمًا على الجناية على الطرف.
لو قتل مدبر حرًا خطاً، فصولح ولي القتيل على عبد،
ثم قتل آخر خطاً
قال: (ولو قتل مدبر حرًا، خطاً، فصالح مولاه ولي القتيل على عبد بغير قضاء، أو على قيمته بغير قضاء -في الأصح ثم قتل آخر فولي الثاني مخير: إن شاء، رجع على المولي الأول بالنصف، كما قالا. وإن شاء على المولى بنصف القيمة؛ ليرجع هو على الولي).
صورتها: مدبر قتل حرًا - خطاً، فصالح مولاه ولي القتيل على عبد، بعينه، بغير قضاء القاضي، ودفعه إليه ثم إن المدبر قتل آخر خطاً:
رجل صالح رجلًا، أو عفا عن شجة، أو جراحة، أو ضربة، أو قطع يد، على شيء، ثم برئ، جاز الصلح، ولو مات من ذلك تجب الدية في مال الجاني، عند أبي حنيفة - أستحسانا ويجب القصاص- قياسًا. وقالا: لا يجب شيء.
لهما: أن العفو عن الشجة أو القطع، عفو عن موجبه، وموجبه أمران:
القصاص في الطرف، إن أقتصر.
والقصاص في النفس، إذا سرى.
وإذا أقتصر يكون عفوًا عن موجبه، فكذلك إذا سرى، يكون عفوا عن موجبه،، كما لو قال: عفوت عنها، وعما. يحدث منها، أو عن القطع، وما يحدث منه، أو: عن الجناية.
وله: أنه عفا عن الطرف - صريحًا، ولم يعف عن النفس، وليس العفو عن النفس من لوازم العفو عن الطرف؛ ليثبت الحكم فيه بالضرورة، فلما مات ثبت حقه في النفس؛ فكان القياس أن يقتص، لكنه سقط؛ لشبهة العفو؛ لأن حدوث الموت عن شجة معفو عنها، يورث شبهة العفو، ولما سقط القصاص، عاد إلى المال؛ لأن سقوط القصاص بالشبهة يوجب انقلاب موجب الجناية - مالا، بخلاف ما قاسا عليه؛ لأن العفو عن الشجة وما يحدث منها؛ لانتظام اللفظ الموت منها - صريحًا، وكذا الجناية لانتظام هذه اللفظة كلا منهما، بخلاف الشجة؛ حيث لا تنتظمهما معا؛ لكونه علمًا على الجناية على الطرف.
لو قتل مدبر حرًا خطاً، فصولح ولي القتيل على عبد،
ثم قتل آخر خطاً
قال: (ولو قتل مدبر حرًا، خطاً، فصالح مولاه ولي القتيل على عبد بغير قضاء، أو على قيمته بغير قضاء -في الأصح ثم قتل آخر فولي الثاني مخير: إن شاء، رجع على المولي الأول بالنصف، كما قالا. وإن شاء على المولى بنصف القيمة؛ ليرجع هو على الولي).
صورتها: مدبر قتل حرًا - خطاً، فصالح مولاه ولي القتيل على عبد، بعينه، بغير قضاء القاضي، ودفعه إليه ثم إن المدبر قتل آخر خطاً: